رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسؤول أردني سابق: حظر الإخوان جاء بعد دراسة متأنية لضمان الاستقرار الديمقراطي| فيديو

الدكتور جواد العناني
الدكتور جواد العناني

قال الدكتور جواد العناني، نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، إن القرار الأخير المتعلق بحظر جماعة الإخوان في الأردن لم يكن وليد لحظة أو اندفاعًا سياسيًا، بل جاء بعد دراسة متأنية وتمعن في الواقع السياسي والانتخابي داخل البلاد، موضحًا أن القيادة الأردنية العليا، وعلى رأسها الملك عبد الله الثاني، حرصت على ضمان نزاهة الانتخابات الأخيرة وتعكس إرادة الشعب بشكل حقيقي، إلا أن النتائج أظهرت ممارسات اعتبرتها الدولة تجاوزات خطيرة من جانب جماعة الإخوان.

وأشار جواد العناني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة منير عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن العملية الانتخابية لم تحقق الهدف المرجو، إذ أسفرت عن قيادات ضعيفة لم تعكس تطلعات المواطنين بالشكل المطلوب، فضًلا عن أن هذا الأمر دفع الملك إلى اتخاذ قرار حاسم بالتصدي لما اعتبره خطأ، حفاظًا على المسار الديمقراطي السليم وتعزيز الثقة في العملية السياسية، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في الأردن.

الديمقراطية الحقيقية ومساحة التعبير

وأشار جواد العناني، إلى أن الديمقراطية الحقيقية تتطلب منح جميع الأحزاب والتيارات السياسية مساحة كافية للتعبير عن آرائها من خلال صناديق الاقتراع، وهو ما لم يتحقق بالشكل المطلوب خلال الانتخابات الأخيرة، منوهًا إلى أن الهدف هو ضمان أن تكون العملية الانتخابية أداة للتجديد السياسي والتفاعل الإيجابي بين الشعب وقياداته، وليس وسيلة لاستغلال الديمقراطية في اتجاهات مضرة بالاستقرار الوطني.

وأوضح جواد العناني، أن الأردن يواجه تحديات معقدة داخليًا وخارجيًا، ما يفرض على القيادة السياسية اتخاذ قرارات واضحة وحازمة لمنع أي محاولات لخلط الأوراق أو توجيه الديمقراطية نحو مصالح ضيقة تهدد الأمن والاستقرار، موكدًا أن هذا النهج يضمن أن تظل الدولة راسخة في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي.

الاستثمار في طاقات الشباب 

أكد جواد العناني، أن المطلوب الآن هو الاستثمار في طاقات الشباب ورغبتهم في التجديد السياسي، بما يسهم في خلق مناخ آمن وتفاعل إيجابي بين المواطنين وقيادات الدولة، مبينًا أن التركيز على الشباب يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الديمقراطية وتمكين الأجيال القادمة من المساهمة بفاعلية في الحياة السياسية، مع ضمان التوازن بين الحرية السياسية والمسؤولية الوطنية.

وأشار جواد العناني، إلى أن القرارات المتعلقة بحظر جماعة الإخوان جاءت أيضًا ضمن استراتيجية شاملة لتقوية المؤسسات السياسية وتعزيز دورها في خدمة المواطنين، بما يضمن أن يكون الموقف السياسي الأردني مرنًا وحكيمًا في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، مردفًا أن هذا يعكس حرص القيادة على المحافظة على الديمقراطية مع ضبط أي محاولات لاستغلالها بشكل سلبي.

الشارع الأردني
الشارع الأردني

تعزيز الاستقرار الوطني 

وأكد جواد العناني، أن اتخاذ مثل هذه القرارات لا يعني حد الحرية السياسية أو القمع، بل حماية المسار الديمقراطي والمصالح الوطنية العليا، مشددصا أن الحفاظ على استقرار الدولة الأردنية يمر عبر توازن دقيق بين حرية التعبير وحماية المؤسسات الوطنية، مع وضع قيود تمنع أي استغلال للانتخابات أو النفوذ السياسي ضد مصلحة الوطن.

واختتم جواد العناني، حديثه بالتأكيد على أن القيادة الأردنية تسعى دائمًا لضمان بيئة سياسية مستقرة وديمقراطية متقدمة، مشيرًا إلى أن أي إجراءات حازمة تهدف إلى تعزيز الثقة في العملية الانتخابية وضمان أن تكون الانتخابات أداة للتغيير الإيجابي وليس لزعزعة الأمن والاستقرار الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء