المسلماني يكشف حجم ديون ماسبيرو وخطة التسوية الشاملة
استعرض أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ملف الأزمات المالية المتراكمة على الهيئة، مؤكدًا أن حجم المديونيات يشمل التزامات ضخمة لجهات محلية ودولية، من بينها الضرائب، واتحادات إذاعية عربية وأوروبية، إضافة إلى وكالات أجنبية، بقيم مقومة بالجنيه والدولار.
وأوضح المسلماني، خلال اجتماع لجنة الإعلام بمجلس النواب، أن هناك توجيهات رئاسية بضرورة وضع حلول شاملة لإنهاء التشابكات المالية، ليس فقط داخل الهيئة، ولكن على مستوى الهيئات المماثلة، بما يحقق الاستقرار المالي والإداري.
حصر الديون والأصول غير المستغلة
وأشار إلى عقد اجتماعات مع مجلس الوزراء لمناقشة المديونيات المستحقة لجهات مثل بنك الاستثمار القومي والتأمينات الاجتماعية، موضحًا أن خطة الحل تعتمد على محورين هما: حصر شامل لكافة الديون، وحصر الأصول غير المستغلة، مثل الأراضي غير المقام عليها منشآت، لاستخدامها في تسوية المديونيات.
اتجاه نحو تسوية شاملة بآلية مبادلة الأصول
لفت إلى وجود توجه حكومي لتسوية نهائية لكافة الديون عبر حزمة واحدة، بالتعاون مع وزارات التخطيط والمالية، تعتمد على مبادلة الأصول غير المستغلة، إلى جانب دعم الدولة بأراضٍ إضافية.
وكشف أن الجزء الأكبر من الديون، والذي يبلغ نحو 42.6 مليار جنيه لصالح بنك الاستثمار، يعود إلى تمويل أصول وطنية مثل نايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي، والتي تم تحميلها تاريخيًا على موازنة ماسبيرو.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من تجارب مؤسسات إعلامية عالمية مثل BBC وNHK، مؤكدًا ضرورة وجود مصادر تمويل مستقرة مثل الرسوم أو الضرائب المخصصة لدعم إعلام الخدمة العامة.
وأوضح أن الهيئة تعتمد على مقابل «الخدمات المؤداة» الذي تسدده الدولة، والذي يبلغ حاليًا نحو 1.1 مليار جنيه منذ عام 1992، وهو ما يمثل فقط 15% من القيمة الفعلية، مشيرًا إلى مطالبات برفعه لأكثر من 7 مليارات جنيه لدعم الموازنة وحل أزمات المعاشات.
وفيما يتعلق بمستحقات العاملين، أكد أن الملف انتهى فنيًا وقانونيًا، وتم رفعه إلى مجلس الوزراء، ومن المتوقع بدء الصرف مع الموازنة الجديدة وفق جدول زمني ستعلنه وزارة المالية، خلال مؤتمر صحفي مشترك.
كما شدد على ضرورة معالجة الفجوة في مكافآت نهاية الخدمة عبر تفعيل صناديق تكميلية جديدة بدعم من الدولة، لتصحيح أوضاع تراكمت على مدار سنوات.
وأكد المسلماني أن الملف يُدار بشفافية كاملة، مع عرض نتائج المفاوضات التي استمرت لستة أشهر، تمهيدًا لإعلان التفاصيل للرأي العام خلال الفترة المقبلة.

