أستاذ علوم سياسية: غياب هذا العنصر يؤثر على المفاوضات الأمريكية الإيرانية
أكد أستاذ العلوم السياسية، جون بيسيرو، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا تظهر مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم ملموس، مشددًا على أن نجاح أي عملية تفاوضية يتطلب توافر عنصر الثقة بين الأطراف، وهو ما يبدو غائبًا في المشهد الحالي.
وأوضح بيسيرو، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه المفاوضات تتسم بدرجة عالية من التعقيد، نظرًا لكونها ترتبط بجذور تاريخية ممتدة، ما يجعل من الصعب التوصل إلى حلول سريعة أو اتفاقات حاسمة في وقت قصير.
أزمة ممتدة تتطلب حلولًا طويلة الأمد
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الأزمة بين واشنطن وطهران ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات سياسية واستراتيجية على مدار سنوات طويلة، ما يجعل معالجتها تتطلب وقتًا وجهدًا دبلوماسيًا مكثفًا.
وأضاف أن الطروحات التي تم تقديمها داخل الأمم المتحدة بشأن التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد تعكس إدراك المجتمع الدولي لطبيعة الصراع، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يظل مرهونًا بتجاوز العديد من التحديات المعقدة.
انسحاب مفاجئ يثير الشكوك
ولفت بيسيرو، إلى أن اليوم الأول من المفاوضات شهد تطورًا مفاجئًا مع انسحاب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وهو ما أثار تساؤلات حول جدية الولايات المتحدة في المضي قدمًا في هذا المسار التفاوضي.
وأوضح أن هذا الانسحاب ترك انطباعًا سلبيًا لدى بعض الأطراف المشاركة، خاصة في باكستان، حيث ظهرت مؤشرات على حالة من الإحباط لدى المسؤولين، ما قد يؤثر على أجواء المفاوضات واستمرارها.
الحاجة إلى مفاوضين ذوي خبرة
وأكد بيسيرو، أن غياب التقدم في المفاوضات يعكس نقصًا في الخبرات التفاوضية لدى بعض المشاركين، مشيرًا إلى أن نجاح أي حوار يتطلب وجود شخصيات تمتلك خبرة عميقة في الدبلوماسية الدولية وإدارة الأزمات.
وأعرب عن اعتقاده بأن كلًا من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لا يمتلكان الخبرة الكافية لإدارة هذا النوع من المفاوضات المعقدة، مؤكدًا أن الحوار يظل الخيار الأفضل رغم التحديات، كما حدث في تجارب سابقة مثل أفغانستان والعراق.
الحوار يظل الخيار الوحيد رغم التحديات
واختتم بالتأكيد على أن الطريق نحو حل الأزمة لا يزال طويلًا، وأن الحوار الجاد هو السبيل الوحيد لتقليل التوترات وتحقيق تقدم تدريجي، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات، رغم العقبات، يعكس إدراك الأطراف لأهمية الحلول الدبلوماسية، إلا أن نجاحها سيظل مرهونًا بمدى استعداد الجميع لتقديم تنازلات حقيقية وبناء الثقة المتبادلة.