رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير طاقة ينتقد روايات ترامب حول البرنامج النووي الإيراني|فيديو

قاهر أبو الجدايل
قاهر أبو الجدايل

قال الخبير في الطاقة الذرية والمفاعلات النووية الدكتور قاهر أبو الجدايل، في حديثه لقناة "سكاي نيوز عربية"، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “إخراج الغبار النووي” أو اليورانيوم عالي التخصيب من المنشآت الإيرانية تحمل طابعاً سياسياً أكثر من كونها إجراءات عملية على الأرض.

وأضاف أبو الجدايل، أن الإشارة إلى أن الضربات الأمريكية السابقة دمّرت المخزون النووي الإيراني في مواقع مثل فوردو ونطنز وأصفهان، لا تتسق مع استمرار الجدل حول البرنامج النووي الإيراني، ما يكشف وجود تناقض في الروايات الأمريكية حول حجم ما تم تدميره فعلياً.

وأشار إلى أن إيران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب يُقدّر بنحو 450 كيلوغراماً، موزع داخل أسطوانات تخزين خاصة، بعضها شديد الحساسية من حيث الموقع والحماية.

طبيعة تخزين اليورانيوم الإيراني وتعقيد الوصول إليه

وبين الخبير النووي، أن اليورانيوم عالي التخصيب يُخزن في شكل مادي داخل أسطوانات صلبة على هيئة مسحوق، ما يجعل عملية نقله أو مصادرته أو التأكد من كمياته عملية بالغة التعقيد تقنياً وأمنياً.

وأضاف أن إيران تعتمد على “استراتيجية التشتيت” في تخزين هذه المواد داخل منشآت متعددة، الأمر الذي يصعّب أي محاولة خارجية للوصول إليها أو السيطرة عليها بشكل كامل.

كما لفت إلى أن الحديث عن تدمير كامل للمخزون يتعارض مع استمرار المفاوضات الجارية، ما يعني أن الملف لا يزال مفتوحاً ويخضع لتقديرات سياسية أكثر من كونه محسومًا ميدانياً.

بين الإخراج والتجميد والرقابة الدولية

وفي سياق متصل، أكد أبو الجدايل، أن الخلاف الأساسي بين واشنطن وطهران يتمحور حول مصير مخزون اليورانيوم، حيث ترفض إيران فكرة إخراجه بالكامل خارج أراضيها، وتعتبره جزءاً من أمنها القومي.

وأوضح أن هناك مقترحات دولية بديلة، منها تسليم المخزون إلى روسيا أو الصين، أو وضعه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن هذه الطروحات لم تحسم بعد.

وأشار إلى أن طهران تتمسك بخيار الإبقاء على المواد داخل البلاد مع خضوعها لرقابة محدودة، في حين تدفع واشنطن باتجاه إخراج كامل أو شبه كامل للمخزون.

وقف التخصيب أم تجميده.. الفارق العلمي والسياسي

وتناول الخبير، الفرق بين وقف التخصيب وتجميده، موضحاً أن وقف التخصيب يعني تفكيك أجهزة الطرد المركزي وإنهاء سلسلة الإنتاج النووي بالكامل، بينما التجميد يعني الإبقاء على البنية التحتية دون تشغيل فعلي.

وأضاف أن التجميد لا يلغي القدرات التقنية الإيرانية، بل يتركها قابلة لإعادة التشغيل في أي وقت، وهو ما يثير قلقاً غربياً كبيراً.

وأشار إلى أن نسب التخصيب تلعب دوراً حاسماً، إذ إن الوصول إلى 60% يقترب تقنياً من العتبة العسكرية، بينما الاستخدامات المدنية لا تتجاوز عادة 5% إلى 20%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء