رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد قواص: تركيز المفاوضات الحالية على الجوانب المتعلقة بالبرنامج النووي

 محمد قواص
محمد قواص

قال الكاتب والباحث السياسي محمد قواص، إن الجدل الدائر حول مشاركة الوفد الإيراني في المفاوضات المرتقبة يعكس حالة من الغموض في مسار العملية التفاوضية، مشيرًا إلى أن مجرد طرح سؤال “هل سيحضر الوفد الإيراني أم لا” يعكس حجم الارتباك المحيط بالمشهد.

وأوضح خلال مداخلة عبر "سكاي نيوز عربية"، أن الأصل في أي عملية تفاوض هو حضور الأطراف المعنية طالما تم القبول المبدئي بالحوار، لافتًا إلى أن ما يجري من تأجيلات وترددات متكررة يعطي انطباعًا بوجود إشكالية في آلية اتخاذ القرار داخل إيران، في ظل تضارب بعض المواقف المعلنة بين مؤسسات مختلفة.

تباين داخلي في المواقف الإيرانية

وأشار قواص، إلى وجود مؤشرات على اختلاف في الخطاب بين شخصيات ومسؤولين إيرانيين، موضحًا أن تصريحات تتعلق بفتح أو إغلاق مضيق هرمز عكست تباينًا واضحًا في المواقف، وهو ما قد يشير إلى وجود إشكال في وحدة القرار السياسي.

وأضاف أن ربط مشاركة بعض المسؤولين الإيرانيين بحضور شخصيات أمريكية مثل نائب الرئيس يعكس حالة غير تقليدية في إدارة التفاوض، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يوحي بمحاولة استخدام الحضور السياسي كورقة ضغط داخل مسار المفاوضات.

ربط أسماء القادة بطاولة التفاوض

وتابع الباحث السياسي أن اشتراط مشاركة شخصيات بعينها مثل ربط حضور رئيس البرلمان الإيراني بحضور نائب الرئيس الأمريكي يطرح تساؤلات حول طبيعة إدارة الملف التفاوضي، ومدى وجود حسابات داخلية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.

وأوضح أن هذا الربط بين الأسماء يعكس، من وجهة نظره، محاولة لإظهار الجدية أو فرض توازن سياسي في مستوى التمثيل، لكنه في الوقت نفسه قد يربك مسار المفاوضات ويؤخر انطلاقها الفعلي، خاصة مع تضارب المعلومات حول التوقيتات.

ملف التخصيب بدل الملفات الإقليمية

وقال قواص، إن تركيز المفاوضات الحالية على الجوانب التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي، مثل نسب التخصيب والمخزون النووي، يثير تساؤلات حول غياب ملفات أخرى كانت حاضرة في مراحل سابقة، مثل الأدوار الإقليمية أو الأنشطة العسكرية غير المباشرة.

وأضاف أن هذا التحول نحو الملفات التقنية قد يعكس رغبة أمريكية في تحقيق إنجاز محدود وسريع، لكنه في الوقت نفسه يثير قلق أطراف إقليمية تعتبر أن حصر التفاوض في الجانب النووي لا يعالج جذور الأزمة.

مضيق هرمز بين التفاوض والتصعيد

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أشار قواص، إلى أن الملف عاد بقوة إلى واجهة التوترات، خصوصًا في ظل الاشتباكات البحرية الأخيرة، معتبرًا أن هذا الملف لم يعد تفصيلًا هامشيًا بل أصبح جزءًا من معادلة الضغط المتبادل.

وأوضح أن طهران تتعامل مع المضيق باعتباره ورقة استراتيجية، بينما ترى واشنطن أن تأمين الملاحة الدولية أولوية لا يمكن التراجع عنها، ما يجعل هذا الملف أحد أكثر عناصر التفاوض حساسية وتعقيدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء