رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد البهواشي: مصر تعتمد إجراءات استباقية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

الدكتور محمد البهواشي
الدكتور محمد البهواشي

أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية اتخذت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإجراءات الاحترازية والاستباقية التي لعبت دورًا مهمًا في التعامل مع الأزمات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن سرعة الاستجابة والتفاعل المستمر مع المستجدات أصبحت سمة رئيسية في إدارة الأزمات الاقتصادية والمالية.

وأوضح البهواشي، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن طبيعة الأزمة الحالية تتسم بتداخل كبير بين عدة قطاعات، حيث تبدأ كأزمة عسكرية أو جيوسياسية، ثم تمتد لتتحول إلى أزمة طاقة تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية، خاصة مع تأثر الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، وهو ما ينعكس على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هذه الاضطرابات تؤدي في النهاية إلى تأثيرات متسلسلة تشمل توافر مصادر الطاقة واستقرار الأسواق، ما يجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة للتقلبات، ويضع الدول المستوردة للطاقة أمام تحديات إضافية في إدارة احتياجاتها الأساسية.

 

دور مصري في امتصاص الصدمات الاقتصادية

 

وأكد البهواشي، أن مصر تمتلك تجربة واضحة في التعامل مع هذه النوعية من الأزمات، حيث نجحت الدولة في اتخاذ إجراءات استباقية ساعدت على تخفيف حدة التأثيرات، من أبرزها تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية ومصادر الطاقة.

وأوضح أن هذه السياسات ساهمت في امتصاص جزء من الصدمات الناتجة عن التغيرات العالمية، سواء في أسعار الغذاء أو الطاقة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على قدرة الدولة في الحفاظ على استقرار السوق المحلي.

 

 

خبرات متراكمة منذ الأزمات العالمية

 

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن التجربة المصرية منذ عام 2020، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالأزمة الروسية الأوكرانية وما تبعها من اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة، ساهمت في تطوير آليات التعامل مع الأزمات بشكل أكثر كفاءة.

وأشار إلى أن هذه التحديات دفعت الدولة إلى تعزيز سياسات الاستعداد المسبق، سواء عبر زيادة حجم المخزون الاستراتيجي أو تنويع مصادر التوريد، بما يضمن تقليل الاعتماد على مصدر واحد وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.

 

 

التخطيط الاستباقي كأداة لإدارة الأزمات

 

وأكد البهواشي، أن هذه الإجراءات لم تكن ردود فعل مؤقتة، بل تأتي ضمن نهج استباقي متكامل بدأ يتبلور بشكل واضح منذ مرحلة الإصلاح الاقتصادي، حيث أصبح الاعتماد على السيناريوهات المختلفة والتخطيط طويل المدى جزءًا أساسيًا من آليات صنع القرار.

وأوضح أن هذا النهج ساهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية، وجعلها أكثر مرونة في التعامل مع المتغيرات السريعة، سواء على مستوى الطاقة أو الغذاء أو الاستثمارات، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء