خالد الجندي: الإسلام يحرم التعدى على الناس وحماية دور العبادة واجب| فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الإسلام يرفض أي اعتداء على الناس مهما كانت ديانتهم، موضحًا أن الاعتداء على اليهودي أو المسيحي أو المسلم يمثل اعتداءً على الإسلام نفسه، لافتًا إلى أن الإسلام جاء ليحمي الناس ويضمن لهم العيش بسلام وأمان، مؤكدًا أن أي انتهاك لحقوق الآخرين أو استهدافهم هو انتهاك لمبادئ الدين الإسلامي السمحة.
وأضاف الجندي، خلال تصريحات إعلامية أن الإسلام لا يسمح بالاعتداء على العباد أو على دور العبادة، سواء كانت أديرة أو كنائس أو معابد يهودية أو مساجد، مستشهدًا بالآية الكريمة: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً»، مؤكدًا أن هذه نصوص قرآنية صريحة تُلزم حماية جميع دور العبادة وضمان أمنها وسلامتها.
الصبر والمهادنة قبل تشريع القتال
وأوضح خالد الجندي، أن الآيات القرآنية قبل تشريع القتال كانت تدعو إلى الصبر والمسالمة والمهادنة، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو دائمًا لحل النزاعات بالطرق السلمية قبل اللجوء إلى القوة، وأن القتال شُرع فقط لرد الاعتداء وحماية النفس والوطن، وليس للاعتداء على الآخرين، مؤكدًا أن المبادئ الإسلامية واضحة في عدم السماح بالظلم أو الاعتداء على الآخرين دون سبب مشروع.
وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن حماية الوطن هي شرط أساسي لقيام هذه التشريعات، موضحًا أن وجود وطن قوي يمثل ضمانة لاستقرار المجتمع وحماية حقوق المواطنين، قائًلا: "إذا ضاع الوطن ضاع كل شيء"، مؤكدًا أن قوة الدولة تكمن في وطن متماسك وشعب واعٍ وجيش يحميه وولي أمر يهتم بمصالحه.
الاستقرار وحماية الوطن
أكد خالد الجندي، أن تجربة بلادنا تعكس هذا المبدأ، قائلاً: "كما هو الحال في بلادنا ولله الحمد والمنة، لدينا وطن وجيش قوي وقيادة رشيدة تحافظ على أمننا واستقرارنا"، موضحًا أن الاستقرار الوطني ليس مجرد حماية حدود الدولة، بل يشمل حماية قيم الدين وأمن المواطنين وحقوقهم، مؤكدًا أن الإسلام يحث على السلام الاجتماعي ويحظر أي شكل من أشكال الاعتداء أو الإضرار بالآخرين.
وأشار خالد الجندي، إلى أن الحفاظ على الوطن ودور العبادة والمجتمع هو مسؤولية مشتركة بين الحكومة والشعب والقيادة الدينية، مؤكدًا أن دور العلماء والدعاة يأتي في توعية المجتمع بمبادئ الدين السمحة وأهمية احترام الآخرين مهما اختلفت دياناتهم.

تعزيز قيم التسامح الديني
وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن الإسلام يدعو دائمًا للتعايش السلمي بين جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن اختلافاتهم الدينية أو الثقافية، مشيرًا إلى أن التسامح واحترام الآخر جزء لا يتجزأ من مبادئ الشريعة الإسلامية، وأن حماية دور العبادة ليست فقط واجبًا دينيًا، بل هي ركيزة لاستقرار المجتمع والحفاظ على التماسك الوطني.
واختتم خالد الجندي، حديثه بالتأكيد على أن الأمن والاستقرار مرتبطان بالتزام المواطنين بالدين والقانون واحترام حقوق الآخرين، مؤكدًا أن هذه المبادئ هي التي تضمن استمرار الوطن قوياً وآمنًا، وتحقق التنمية والازدهار لجميع أبنائه، داعيًا الجميع إلى الالتزام بمبادئ الدين السمحة واحترام الآخرين مهما اختلفت دياناتهم.