رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: واشنطن بلا خطة واستراتيجياتها في الشرق الأوسط تزيد التوتر

الدكتور بي إل دي
الدكتور بي إل دي سيلفا

قال الدكتور بي إل دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، إن الولايات المتحدة لم تمتلك خطة بديلة واضحة للانتقال من مرحلة الهدنة إلى مرحلة سياسية أو عسكرية جديدة، معتبرًا أن هذه الثغرة تمثل جوهر الأزمة في إدارة الملف الدولي الراهن، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح سيلفا، خلال تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتبع نهجًا سياسيًا متأثرًا بشكل مباشر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون وجود مراجعة استراتيجية كافية، ما أدى إلى دعم عمليات عسكرية ضد إيران بناءً على تقديرات وصفها بغير الدقيقة.

 

 

تقديرات خاطئة وانهيار في الحسابات الأمريكية

 

وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن الإدارة الأمريكية اعتمدت على تقديرات أمنية، بينها ما نُقل عن جهاز الموساد، بأن العمليات ستكون قصيرة وسريعة، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث لم تحقق هذه العمليات النتائج المتوقعة، ما أدى إلى حالة من الارتباك في الحسابات الأمريكية، بينما حافظ الجانب الإيراني على قدرته على الاستمرار.

وأضاف أن الرهان على إحداث تغيير سريع في النظام الإيراني لم يكن قائمًا على أسس واقعية، بل على افتراضات سياسية غير دقيقة، وهو ما ساهم في تعقيد المشهد بدلًا من حله.

 

 

ترامب بين التفاوض وإشعال الأزمات

 

وأوضح سيلفا، أن الرئيس ترامب يبدو في موقف متناقض، إذ يعبر عن رغبته في التفاوض، بينما يتبنى سياسات ساهمت في تصعيد التوترات، وقدم مقارنة وصفية، معتبرًا أنه “يشبه من يشعل حريقًا ثم يحاول إطفاءه”، في إشارة إلى السياسات الأمريكية في المنطقة.

وأشار إلى أن الأوضاع لم تكن بهذا السوء قبل فبراير، لكن التطورات اللاحقة ساهمت في تفاقم الأزمات نتيجة القرارات السياسية والعسكرية المتسارعة.

 

 

جدل داخلي في واشنطن حول القيادة

 

ولفت الخبير، إلى وجود نقاشات متزايدة داخل الولايات المتحدة حول الأداء القيادي للرئيس، حيث بدأت بعض الأصوات السياسية والعسكرية تطرح تساؤلات حول اللياقة الذهنية والقدرة على إدارة الملفات الكبرى.

وأضاف أن أحد المشرعين أثار إمكانية تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، في إشارة إلى آلية دستورية يمكن استخدامها في حالات العجز الرئاسي، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تغيرات سياسية محتملة داخل البيت الأبيض.

 

 

اتهامات بسياسات زعزعة الاستقرار

 

وأكد سيلفا، أن ما يجري خلف الكواليس يعكس، من وجهة نظره، عدم نجاح الإدارة الأمريكية في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط أو منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن الدعم غير المشروط لإسرائيل ساهم في زيادة التوترات الإقليمية.

واختتم بأن هذه السياسات قد تفتح المجال أمام تصعيد أوسع في المنطقة، خاصة في ظل ما وصفه بطموحات توسعية مرتبطة بمشاريع سياسية إقليمية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يهدد فرص السلام والاستقرار على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء