ممدوح جبر: اتفاق واشنطن وطهران يربك حسابات نتنياهو|فيديو
قال ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إن أي تقارب محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا يصب في مصلحة اليمين في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تُقابل بنظرة سلبية داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، خاصة في ظل احتمالات التوصل إلى وقف إطلاق نار أو هدنة مرحلية.
وأوضح جبر، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد ينعكس سلبًا على الرواية التي يروج لها بنيامين نتنياهو، والتي تقوم على تحقيق إنجازات أو "انتصارات" في مواجهة الملف النووي الإيراني.
رفض إسرائيلي للتهدئة المحتملة
وأشار إلى أن القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، لا تنظر بإيجابية إلى أي مسار يؤدي إلى التهدئة، سواء كان ذلك عبر اتفاق شامل أو حتى تفاهمات مؤقتة، معتبرًا أن هذه التطورات قد تُفقد إسرائيل مبررات التصعيد التي تعتمد عليها سياسيًا وأمنيًا.
وأضاف أن إمكانية الوصول إلى هدنة أو اتفاق مرحلي بين واشنطن وطهران تمثل تحديًا مباشرًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي ترى في استمرار التوتر أداة لتعزيز موقفها الداخلي والخارجي.
سعي لتوسيع دائرة المواجهة
وأكد جبر، أن نتنياهو يعمل على إبقاء خيار المواجهة العسكرية قائمًا، سواء في الساحة الإيرانية أو في مناطق أخرى مثل لبنان وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في تجنب أي حالة من الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن استمرار التصعيد يمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة للمناورة السياسية، خاصة في ظل التحديات الداخلية التي تواجهها، مضيفًا أن هذه الاستراتيجية تعتمد على إبقاء المنطقة في حالة توتر دائم.
حسابات انتخابية ضاغطة
وتابع أن اليمين الإسرائيلي يرفض أي تهدئة في المرحلة الحالية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المتوقع إجراؤها خلال شهري أكتوبر أو نوفمبر، وأن هذه الانتخابات قد تشهد تراجعًا في شعبية معسكر نتنياهو، نتيجة تآكل الثقة لدى قطاعات واسعة من الناخبين.
وأضاف أن التصعيد العسكري يُستخدم كوسيلة لتعزيز الحضور السياسي، ومحاولة إعادة توحيد القاعدة الانتخابية، في ظل المخاوف من خسائر محتملة قد تؤثر على مستقبل اليمين في الحكم.
تراجع الثقة وتصاعد الانتقادات
وأشار جبر، إلى وجود إدراك متزايد داخل المجتمع الإسرائيلي بضرورة حدوث تغيير في القيادة السياسية، لافتًا إلى أن هناك انتقادات متصاعدة لأسلوب إدارة نتنياهو للأزمات، خاصة فيما يتعلق بالخطاب الإعلامي.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجنب في كثير من الأحيان المواجهات المباشرة مع الصحفيين، مفضلًا الظهور عبر تصريحات مدروسة، وهو ما يثير تساؤلات حول مصداقية الطروحات التي يقدمها للرأي العام.