طارق الشامي: إيران تواجه ضغوطا مباشرة تدفعها للوفاء بالتزاماتها|فيديو
قال الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي، إن إيران تواجه ضغوطًا مباشرة تدفعها للوفاء بالتزاماتها، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، واستمرار الأزمة التي امتدت لأسابيع دون حسم.
وأوضح خلال مداخلة عبر "سكاي نيوز عربية"، أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في كسب الوقت عبر تمديد الهدنة من خلال تفاهم مؤقت، وهو ما يمنح الأطراف فرصة لإعادة تقييم الأوضاع الميدانية قبل اتخاذ قرارات حاسمة، وأن هذا الخيار قد يفتح الباب أمام جولات تفاوضية جديدة دون إنهاء الأزمة بشكل نهائي.
حلول وسط واتفاقات محتملة
وأشار الشامي، إلى أن من بين الخيارات المرجحة طرح صيغ وسط، مثل تجميد التخصيب العالي لليورانيوم أو تقليص البرنامج النووي مع الإبقاء على مستوى محدود منه، وأن هذه الحلول قد تشكل أرضية مشتركة، لكنها لا تزال مرتبطة بمدى قبول الإدارة الأمريكية لها.
وأضاف أن موقف دونالد ترامب من هذه الطروحات غير محسوم، خاصة أنه يسعى لتحقيق اتفاق قوي يضمن منع إيران من تطوير قدرات نووية مستقبلية، وأن هذا التباين في الرؤى يعكس تعقيد المفاوضات المرتقبة.
احتمالات التصعيد العسكري
وأوضح الشامي، أن فشل المفاوضات قد يدفع نحو استئناف العمليات العسكرية، سواء بشكل محدود أو واسع، وهو خيار يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة، وأن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، لكنه في الوقت ذاته يبعث برسالة ردع قوية لطهران.
وأضاف أن هذا الخيار لا يزال قائمًا ضمن حسابات واشنطن، رغم تكلفته السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن اللجوء إليه سيعتمد على مدى تعثر المسار الدبلوماسي، وأن جميع الأطراف تدرك خطورة هذا المسار، ما يجعلها تحاول تجنبه قدر الإمكان.
سيناريو إعلان النصر
ولفت إلى أن من بين الخيارات المطروحة أيضًا إعلان ترامب تحقيق "نصر سياسي" وإنهاء الأزمة، إلا أن هذا السيناريو يُعد مستبعدًا نظرًا لتعقيداته وتبعاته، وأن مثل هذه الخطوة تتطلب تحقيق مكاسب واضحة على الأرض، وهو ما لم يتحقق بشكل كامل حتى الآن.
وأضاف أن هذا الخيار، رغم طرحه إعلاميًا، لا يحظى بقبول واسع داخل دوائر صنع القرار، نظرًا لما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية وعسكرية يصعب احتواؤها في المرحلة الحالية.
ترقب لمفاوضات إسلام آباد
وأشار الشامي، إلى أن المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد قد تشهد بعض التأخير نتيجة حالة الشد والجذب بين الأطراف، حيث يحاول كل طرف تحسين موقعه التفاوضي قبل الجلوس إلى الطاولة، وأن هذا السلوك يعكس طبيعة التفاوض في القضايا الكبرى.
وأضاف أن الجهود التي بذلتها باكستان خلال الأيام الماضية قد تسهم في تقريب وجهات النظر، مرجحًا انعقاد المفاوضات رغم التأجيلات المحتملة، وأن انتهاء المهلة الزمنية للهدنة يفرض ضغوطًا إضافية لتسريع وتيرة الحوار.