خبير عسكري: مضيق هرمز مفتاح استقرار الطاقة وسط تصاعد الأزمة الإيرانية
أكد الدكتور محمد صالح الحربي، الخبير السياسي والاستراتيجي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتسم بالتقلب في مواقفه وتصريحاته سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في خطاباته الرسمية، مشيرًا إلى أن خطابه السياسي يحمل ازدواجية واضحة بين الداخل الأمريكي والخارج الدولي، بهدف تحقيق مكاسب سياسية في أكثر من اتجاه.
وأضاف الحربي، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن العالم يمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد الأزمة، حيث وصلت التطورات إلى ذروتها، مع حالة ترقب دولي لأي انفراجة محتملة في مسار المفاوضات بين الأطراف المعنية.
أزمة معقدة وتدخلات دولية متزايدة
وأوضح الخبير السياسي، أن عددًا من الأطراف الدولية دخل على خط الأزمة، ما زاد من تعقيد المشهد، واصفًا الحرب الجارية بأنها عبثية نتيجة تشابك المصالح وتعدد اللاعبين الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أن هذا التدخل يعكس حجم التأثير العالمي للأزمة الحالية، خصوصًا على المستويين الاقتصادي والأمني.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت المجتمع الدولي إلى تكثيف جهود الوساطة، في محاولة للوصول إلى حلول دبلوماسية تمنع المزيد من التصعيد، وسط قلق متزايد من انعكاسات الأزمة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
خطاب أمريكي موحد تحت إدارة ترامب
وأشار الحربي، إلى أن جميع التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية تدور ضمن إطار توجهات الرئيس ترامب وتحت إشرافه المباشر، سواء من وزير الخارجية أو نائب الرئيس أو حتى القيادات العسكرية مثل هيئة الأركان والقيادة المركزية الوسطى.
وأوضح أن هذا التماسك في الخطاب الأمريكي يعكس استراتيجية تهدف إلى استخدام التصريحات كأداة ضغط سياسية قبل الدخول في أي مفاوضات محتملة، بما يعزز موقف واشنطن التفاوضي في المرحلة المقبلة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وأكد الخبير الاستراتيجي، أن ملف مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة الطاقة العالمية، موضحاً أن أي اضطراب في هذا الممر البحري الاستراتيجي سينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الملفات الأخرى مثل البرنامج النووي الإيراني، والغبار النووي، والصواريخ، إلى جانب العقوبات الدولية، تُعد قضايا فنية معقدة، إلا أن الأولوية الآن تتركز على ضمان استمرار تدفق الطاقة دون عوائق.
أهمية إعادة فتح الممرات الحيوية
وشدد الحربي، على أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، الذي كان مفتوحًا قبل 28 فبراير، سيؤدي إلى استقرار حركة الطاقة العالمية وعودة تدفقها الطبيعي، ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
واختتم بأن استقرار هذا الممر الاستراتيجي لا يهم الأطراف الإقليمية فقط، بل يمثل مصلحة دولية شاملة، نظرًا لارتباطه المباشر بأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.