"القاهرة الإخبارية": غموض سفر فانس إلى باكستان يربك مفاوضات واشنطن وطهران
قال رامي جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، إن المشهد في واشنطن لا يزال يكتنفه الغموض بشأن تحركات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في ظل عدم صدور أي تأكيد رسمي حول مغادرته إلى إسلام آباد للمشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة مع إيران.
وأوضح جبر، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن كل المؤشرات الحالية تفيد ببقاء فانس داخل البيت الأبيض، ما يعكس حالة من الترقب داخل الإدارة الأمريكية بشأن توقيت اتخاذ القرار النهائي بالمشاركة في هذه الجولة الحساسة من المحادثات.
اجتماع في البيت الأبيض وتأجيل القرار
وأشار المراسل، إلى أن تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته فوكس نيوز، أكدت أن فانس لا يزال داخل البيت الأبيض، حيث يشارك في اجتماع رفيع المستوى مع دونالد ترامب، وعدد من كبار المسؤولين، ضمن اجتماعات مخصصة لمناقشة ملفات السياسة الداخلية والخارجية.
وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع فيها اعتبارات السياسة الدولية مع الحسابات الداخلية، ما قد يفسر التريث في اتخاذ قرار السفر، وأن عدم تحديد موعد واضح للمغادرة يعكس وجود نقاشات مستمرة داخل الإدارة حول جدوى المشاركة في هذه المرحلة.
وفد أمريكي محتمل دون موعد واضح
وأوضح جبر، أن الحديث كان قد تردد في وقت سابق عن توجه وفد أمريكي إلى باكستان، يضم شخصيات بارزة، من بينها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلا أن هذه التحركات لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية على الأرض.
وأشار إلى أن هذا التردد يعكس حالة من إعادة التقييم داخل واشنطن، خاصة في ظل عدم وضوح مواقف الأطراف الأخرى المشاركة في المفاوضات، وأن غياب جدول زمني محدد يزيد من حالة الضبابية التي تحيط بالمشهد الدبلوماسي.
تضارب التصريحات وتسارع الأحداث
ولفت المراسل إلى أن التصريحات الأمريكية شهدت تضاربًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، حيث تحدث ترامب في وقت سابق عن مغادرة وشيكة للوفد ووصوله إلى إسلام آباد خلال ساعات، قبل أن يتم تأجيل هذه الخطوة دون توضيح الأسباب.
وأضاف أن هذه التغيرات السريعة في المواقف تعكس طبيعة المفاوضات المعقدة، التي تتأثر بعوامل متعددة، من بينها تطورات الميدان السياسي وردود فعل الأطراف المعنية. وأكد أن هذا التذبذب يضع المراقبين أمام مشهد مفتوح على جميع الاحتمالات.