رئيس فنلندا: العلاقات مع مصر تشهد مستوى متميزًا من التعاون والتفاهم|فيديو
أكد رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، أن العلاقات بين مصر وفنلندا تشهد مستوى متميزًا من التعاون والتفاهم، رغم الاختلافات التاريخية والجغرافية بين البلدين.
وأوضح أن الروابط الثنائية تستند إلى أسس متينة، تعززها خبرات مصر العريقة في المجال الدبلوماسي، والتي جعلت منها لاعبًا مهمًا في الساحة الدولية.
وجاءت تصريحات ستوب خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى رجال الأعمال المصري الفنلندي، عبر قناة "إكسترا نيوز"، حيث أشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين تحمل فرصًا واعدة للتوسع، خاصة في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تستدعي تعزيز الشراكات الدولية.
تحولات جيوسياسية تفرض واقعًا جديدًا
لفت الرئيس الفنلندي، إلى أن التحديات القادمة من الشرق، وعلى رأسها الصين، تفرض ضرورة إعادة صياغة قنوات التواصل بين الشرق والغرب، وكذلك بين الشمال والجنوب، وأن العالم يشهد مرحلة إعادة توازن في العلاقات الدولية، تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف.
وأشار إلى أن مناطق التوتر مثل إيران ولبنان وقطاع غزة تلعب دورًا مباشرًا في التأثير على الاستقرار العالمي، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل تحديات محورية تستوجب حلولًا قائمة على التفاوض والحوار، بعيدًا عن التصعيد.
الاقتصاد العالمي بين الضغوط وإعادة التشكيل
وأوضح ستوب، أن النظام العالمي يمر بتحولات عميقة تعكس تغيرات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، مشيرًا إلى أن سلاسل القيمة العالمية تعرضت لاهتزازات كبيرة بدأت مع جائحة كوفيد-19، ثم تفاقمت مع تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وأضاف أن هذه التطورات أدت إلى تغيرات جوهرية في أنماط الإنتاج والخدمات، فضلًا عن تصاعد النزعة نحو الحماية الاقتصادية، حيث تسعى الدول إلى تأمين مصالحها وتقليل اعتمادها على الخارج في القطاعات الحيوية.
الحاجة إلى مقاربات جديدة للتجارة الدولية
وشدد رئيس فنلندا، على أن التجارة العالمية لا تزال قائمة، لكنها تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات السياسية والاقتصادية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تبني مقاربات جديدة توازن بين الانفتاح الاقتصادي وحماية المصالح الوطنية، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق الاستقرار.
واختتم ستوب، تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الدولي والحوار البنّاء يظلان السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكات بين الدول لمواكبة التحولات العالمية وضمان مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.