رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المنظمة الدولية للهجرة: 4 ملايين عائد إلى السودان معرضون للخطر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أفادت المنظمة الدولية للهجرة اليوم بأن نحو أربعة ملايين شخص عادوا طوعا إلى مختلف مناطق السودان بعد شهور من الصراع، في وقت تحذر فيه من أن هذه العودة قد تصبح غير مستدامة ما لم يتم الاستثمار بشكل عاجل لإعادة بناء الخدمات الأساسية والبنية التحتية وإنعاش سبل العيش.

وتركزت عمليات العودة بشكل خاص في منطقتي الجزيرة والخرطوم، مدفوعة بتحسن الوضع الأمني في بعض المناطق، الضغوط الاقتصادية، لم شمل الأسر، ومحدودية الخدمات في مواقع النزوح، إلى جانب التحديات التي تواجه السودانيين المقيمين في الدول المجاورة. ومع ذلك، وصل العديد من العائدين إلى مناطق لا تزال تعاني آثار الصراع والانهيار.

وقالت نائبة المدير العام للإدارة والإصلاح في المنظمة، سونغ آه لي، خلال زيارتها للسودان: "بالنسبة للكثيرين، ينبغي أن يمثل العودة إلى الوطن بداية التعافي، لكن في كثير من الأحيان، يعني ذلك مواجهة خدمات مدمرة ومنازل متضررة وحالة من عدم اليقين.

يحتاج الناس إلى الحصول على الخدمات الأساسية والسكن الآمن وسبل استعادة سبل عيشهم، وبدون هذا الدعم، يصبح تحقيق عودة آمنة وكريمة أمرا بالغ الصعوبة".

ويستمر النزوح والعودة التلقائية في إعادة تشكيل المجتمعات وإجهاد الأنظمة المنهكة أصلا. ففي ذروة الصراع، فر نحو 12 مليون شخص من المناطق المتضررة، ولا يزال حوالي 9 ملايين نازح داخليا.

كما فر أكثر من 4 ملايين شخص إلى البلدان المجاورة، بينما أصبحت ولايات كسلا والقضارف والبحر الأحمر وشمال وولايات نهر النيل مناطق استقبال حيوية للمهاجرين والنازحين.

 

تزايد أعداد العائدين

ويشكل تدفق النازحين ضغطا مستمرا على الخدمات والموارد في المجتمعات المضيفة، حيث تواجه النظم الصحية والبنية التحتية للمياه وخدمات الحماية وفرص كسب العيش ضغوطا كبيرة، فيما تتحمل المجتمعات أعباء اقتصادية واجتماعية إضافية.

وفي الخرطوم، تتزايد أعداد العائدين بسرعة، مما يضاعف الضغط على البنية التحتية المتضررة جراء أشهر القتال، مع استمرار تأثير الضرر على شبكات المياه والكهرباء والمرافق الصحية والمساكن. كما تواجه مناطق الجزيرة الزراعية تحديات كبيرة في إعادة بناء الأنظمة والمعدات الضرورية لسبل العيش والإنتاج الغذائي في لحظة حرجة للتعافي، وسط انعدام الأمن الغذائي والاضطرابات الاقتصادية.

 

وأكدت المنظمة أن النزوح والعودة مترابطان، وأن التنقل بين مناطق النزوح والعبور والعودة يزيد الضغط على الخدمات وسبل العيش والتماسك الاجتماعي، ما يستلزم استجابات منسقة عبر المناطق.

وخلال زيارتها، التقت نائبة المدير العام مع مسؤولين حكوميين، من بينهم وزراء المياه والري والصحة والتعليم، لتعزيز الشراكات مع السلطات الوطنية والجهات المحلية بهدف دعم المجتمعات للانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة نحو التعافي والاستقرار على المدى الطويل، في إطار خطة عمل الأمم المتحدة للنزوح الداخلي.

وشملت الجهود دعم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، وتعزيز القدرة على الصمود، وتقوية الأنظمة المحلية والمجتمعات، مع التأكيد على أهمية البيانات الموثوقة والاستجابات المنسقة لرصد تحركات السكان وتحديد الاحتياجات وضمان وصول المساعدات إلى المجتمعات الأكثر تضررا.

ومع نقص التمويل المخصص لخطة الاستجابة للأزمات لعام 2026، والتي بلغت 97.2 مليون دولار، ومع توقع عودة أكثر من مليوني شخص إلى الخرطوم وحدها هذا العام، تؤكد المنظمة أن الشراكات المستدامة والعمل المنسق والموارد الكافية أمر أساسي لدعم السودان وضمان أن تساهم حركات العودة في التعافي والاستقرار على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء