رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رسائل نارية ومواقف متصلبة.. هل يفشل مسار السلام بين إيران وأمريكا؟|تقرير

الحرب الإيرانية الأمريكية
الحرب الإيرانية الأمريكية

مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار، لا تزال المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تراوح مكانها دون تقدم واضح، ففي الوقت الذي تبدي فيه واشنطن رغبتها في استئناف الحوار، تؤكد الجمهورية الإسلامية مشاركتها في أي مفاوضات تبقى مرهونة بتغيير ملموس في سلوك الجانب الأمريكي ورفع الحصار.

وبعد تعليق رحلة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يتصاعد التساؤل حول ما إذا كانت الحرب ستندلع مجددًا أم لا، خاصة مع استمرار حالة الجمود في المفاوضات واقتراب انتهاء الهدنة.

كانت الحرب اندلعت في صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، بعد ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما دفع طهران إلى الرد؛ لتندلع بعدها مواجهات عنيفة شهدت تبادلا مكثفا للصواريخ والطائرات المسيرة.

حرب إيران 
حرب إيران 

هل ستستأنف الحرب مع إيران؟ 

وبعد أكثر من شهر من القتال الذي امتد تأثيره إلى منطقة الخليج وخارجها، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، في محاولة لاحتواء التصعيد، حيث تلعب باكستان دور الوسيط بين الطرفين، في مسعى لدفعهما نحو التوصل إلى تسوية، ومع اقتراب انتهاء مدة الهدنة، ورغم أن إيران كانت قد استبعدت في وقت سابق عقد جولة جديدة من المحادثات هذا الأسبوع، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح يوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026، عبر شبكة «جون فريدريكس» الإعلامية، أن طهران ستجلس إلى طاولة التفاوض، مشددًا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لن تسمح إلى إيران بتطوير سلاح نووي.

وفي المقابل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الثلاثاء، بأنه لم يغادر أي وفد إيراني إلى باكستان؛ لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة «فرانس برس»، نقلًا عن مصادر إيرانية، أن قرار المشاركة في المفاوضات لا يزال مرتبطًا بمدى حدوث تغيير في مواقف الولايات المتحدة، مما يعكس استمرار حالة التردد داخل طهران، وفي هذه الأثناء، من المقرر أن يتوجه جيه دي فانس إلى باكستان؛ لبحث إمكانية استئناف المفاوضات.

حرب إيران 
حرب إيران 

فرض حصار عسكري على حركة الملاحة 

ومن جانبه، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تغريدة  عبر منصته «تروث سوشيال»، يقول إنه وافق على تعليق الهجوم العسكري على إيران لمدة أسبوعين، بناء على طلب من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، وذلك بشرط أن تلتزم إيران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل، وآمن وفوري. وجاء هذا الإعلان قبل وقت قصير من الموعد الذي كان محددا لتنفيذ ضربة عسكرية.

لكن الأوضاع لم تهدأ تمامًا؛ إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب لاحقًا فرض حصار عسكري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران عملًا عدائيًا ووصفته بأنه «قرصنة»، محذرة من أي تصعيد إضافي، كما تهدف هذه الخطوة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران بعد تعثر مسار التفاوض.

وفي ظل هذه التطورات، واصلت إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ورغم إعادة فتحه لفترة قصيرة، سرعان ما تم إغلاقه مجددًا عقب تقارير عن استهداف سفن في المنطقة من بينها ناقلة نفط، فيما اعتبر الرئيس ترامب، أن ما حدث يمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمًا إيران بالتصعيد.

من جانبها، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أنها لن تُعيد فتح المضيق بشكل كامل ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على موانئها، وفي المقابل، شدد ترامب على أن هذا الحصار سيظل قائمًا إلى أن توافق إيران على اتفاق سلام ينهي الحرب، مشيرًا إلى أن الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها طهران تصل إلى نحو 500 مليون دولار يوميًا، وهو رقم وصفه بأنه (غير قابل للاستمرار حتى على المدى القصير).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء