رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاصفة خروقات.. الاحتلال يفجر منازل لبنان ويقصف غزة ويتحدى القانون الدولي

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتوازي مع عودة العدوان على قطاع غزة، في مشهد يفاقم التوتر الإقليمي ويعيد خلط أوراق التهدئة القائمة، كما تواصل تل أبيب خرق القانون الدولي.

 

تفجير المنازل والبنية التحتية جنوب لبنان

وفي جنوب لبنان، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجير المنازل والبنى التحتية في قرى بيت ليف، وشمع، والبياضة، والناقورة، حيث أقدمت على تفخيخ عدد كبير من الأحياء السكنية والمنازل وتسويتها بالأرض، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 / 4/ 2026 لمدة عشرة أيام.

عمليتان عسكريتان بذريعة خرق وقف إطلاق النار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليتين عسكريتين منفصلتين في جنوب لبنان، جاءتا عقب رصد تحركات لمسلحين اعتبرها خرقا لاتفاقيات وقف إطلاق النار، على حد زعمه.

غارات في بنت جبيل والليطاني

وفي تطور ميداني، قال جيش الاحتلال إن قوات من لواء المظليين رصدت عناصر مسلحة في منطقة بنت جبيل، تحركت داخل نطاق ما وصفه ب”خط الدفاع الأمامي”، واقتربت من القوات بشكل اعتبر تهديدا مباشرا، مشيرا إلى أنه جرى التعامل معها عبر غارة جوية نفذت بتوجيه من القوات الميدانية.

وفي واقعة أخرى، أوضح الجيش أن قوات من لواء جولاني رصدت عناصر مماثلة في منطقة الليطاني، قال إنها انتهكت وقف إطلاق النار واقتربت من القوات، مضيفا أن سلاح الجو تدخل سريعا ونفذ ضربة استهدفت هذه العناصر، مؤكدا أن العمليتين جاءتا بهدف إزالة تهديدات وصفت بالمباشرة على القوات المنتشرة في المنطقة.

 

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

خريطة انتشار جديدة داخل الأراضي اللبنانية

وفي خطوة ميدانية لافتة، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، وللمرة الأولى، خريطة تظهر خط الانتشار الجديد داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة من شأنها تكريس سيطرة فعلية على عشرات القرى الجنوبية التي بات معظمها خاليا من السكان، وذلك بعد أيام قليلة من بدء سريان وقف إطلاق النار.

وتظهر الخريطة أن خط الانتشار يمتد من الشرق إلى الغرب، ويتوغل لمسافة تتراوح بين 5 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، حيث تقول إسرائيل إنها تعتزم إنشاء ما تصفه ب”المنطقة العازلة” على طول الحدود الشمالية.

توسيع العمليات بذريعة حماية الشمال

وأشار الجيش إلى أن قواته تستهدف قرى لبنانية داخل هذا النطاق، مؤكدا أن هدفه هو “حماية” المدن الواقعة شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.

وفي بيان مرفق بالخريطة، قال الجيش الإسرائيلي إن خمس فرق عسكرية، إلى جانب قوات من البحرية الإسرائيلية، تعمل في وقت واحد جنوب ما سماه “خط الدفاع الأمامي” في جنوب لبنان، بهدف تفكيك ما وصفه ب”البنية التحتية الإرهابية التابعة لحزب الله”، ومنع أي تهديدات مباشرة للمناطق السكنية في شمال إسرائيل.

 

غزة
غزة

العدوان على غزة

وفي قطاع غزة، أفادت مصادر صحية باستشهاد 6 مواطنين منذ فجر اليوم الثلاثاء، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، وهم: درويش صائب العتال، وسعدي هلال أبو هلال، وماجد أبو موسى، ومحمد مصطفى المؤمن أبو هلال، وهبة جمال أبو شقفة، والطفل عبد الله دواس.

دعوات أوروبية لإنهاء الشراكة مع إسرائيل

ومن ناحيتها، قالت مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية، إيف غيدي، إن “الوقت حان” لإنهاء شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، مشيرة إلى أن سياسات تل أبيب الأخيرة في فلسطين ولبنان “تجاوزت الخطوط الحمراء” الأوروبية.

وجاءت تصريحات غيدي قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر اليوم الثلاثاء، والذي يبحث إعادة فرض عقوبات على إسرائيل.

اتهامات بانتهاك اتفاقية الشراكة

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي سبق أن خلص إلى أن “إسرائيل انتهكت البند الثاني من اتفاقية الشراكة بين الجانبين، والمتعلق بحقوق الإنسان”، مضيفة أن “إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي وضعها الاتحاد”.

وتعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الإطار القانوني الأساسي للعلاقات بين الجانبين، وقد وقعت في بروكسل بتاريخ 20 نوفمبر 1995، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2000.

تحذيرات من تداعيات استمرار الانتهاكات

وأضافت غيدي أن إسرائيل أقرت قانونا لتطبيق عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، إلى جانب تصعيد هجماتها على لبنان، معتبرة ذلك ضمن سياق أوسع من الانتهاكات، بما في ذلك ما وصفته بالإبادة الجماعية في قطاع غزة واستمرار الاحتلال في الضفة الغربية.

كما أشارت إلى أن دعم قادة أوروبيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يعكس حالة من “الإفلات من العقاب”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالوقوف إلى جانب ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية.

 

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

ضغوط شعبية أوروبية وتحركات مرتقبة

ولفتت إلى أن الرأي العام الأوروبي يطالب باتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل، قائلة إن المواطنين في القارة “قالوا كفى” ويطالبون بالعدالة والمساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.

وفي هذا السياق، أشارت إلى جمع أكثر من مليون توقيع خلال 3 أشهر ضمن مبادرة “المواطنون الأوروبيون”، مؤكدة أن منظمة العفو الدولية تعتزم إطلاق حملة تستهدف ألمانيا وإيطاليا لدفعهما إلى تغيير موقفيهما تجاه تل أبيب.

وختمت بالتأكيد على أن استمرار الاتحاد الأوروبي في عدم اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل قد يؤدي إلى تداعيات على عدة مستويات، من بينها الالتزام بالقانون الدولي، وتماسك المواقف الأوروبية، ومصداقية الاتحاد، مشيرة إلى أن اتفاقية الشراكة تنص بوضوح على ربط الامتيازات التجارية باحترام حقوق الإنسان، وأن تجاهل ذلك سيقوض التزامات الاتحاد القانونية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء