رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يجعل المشهد إدارة أزمة وليس تفاوض

مفاوضات طهران وواشنطن
مفاوضات طهران وواشنطن

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن أي مفاوضات ناجحة تتطلب وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، إلا أن ما يحدث حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران يفتقر إلى هذا الأساس، ما يجعل المشهد أقرب إلى إدارة أزمة وليس عملية تفاوض حقيقية، مضيفًا أن الطرفين لا يتحركان نحو حلول جذرية، بل يسعيان إلى كسب الوقت وتمديد أمد الأزمة، دون وجود مؤشرات واضحة على إمكانية تحقيق اختراق سياسي فعلي.

استراتيجية إطالة الوقت

وأضاف تركي، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن أحد الأهداف الإيرانية الرئيسية يتمثل في إطالة أمد التفاوض، مستفيدة من تأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، حيث تزداد تكلفة الأزمة يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن هذا الضغط يدفع القوى الدولية لممارسة ضغوط على واشنطن لتقديم تنازلات، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة التجارة والطاقة العالمية.

وبين أن الملفات المطروحة للتفاوض تشمل البرنامج النووي الإيراني، وتسليم اليورانيوم المخصب، والبرنامج الصاروخي، إلى جانب إدارة مضيق هرمز، ورفع العقوبات أو التعويضات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الملفات تمس بشكل مباشر السيادة الإيرانية، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق، خاصة في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين.

أزمة الثقة وتأثير العامل الإسرائيلي

ولفت إلى أن انعدام الثقة بين واشنطن وطهران يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي تقدم، حيث يشكك كل طرف في نوايا الآخر، ما يعقّد مسار التفاوض بشكل كبير، مضيفًا أن التأثير الإسرائيلي حاضر بقوة، إذ تدفع تل أبيب نحو تشديد الموقف الأمريكي، رافضة أي اتفاق يمنح إيران مكاسب أو يتيح لها الحفاظ على قدراتها الاستراتيجية.

وأشار إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات شهدت تقاربًا نسبيًا في بعض الملفات، إلا أن التدخلات السياسية، خاصة بعد اتصالات مع القيادة الإسرائيلية، أدت إلى تشدد الموقف الأمريكي، موضحًا أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى إفشال المفاوضات، خاصة مع تمسك كل طرف برواية المنتصر، ما يحد من فرص تقديم تنازلات متبادلة.

دور الحرس الثوري وتصاعد التوترات الميدانية

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، على أن مراكز القرار داخل إيران، وعلى رأسها التيار المتشدد المرتبط بالحرس الثوري، ترفض تقديم تنازلات جوهرية، معتبرة أن الضغوط الأمريكية لم تنجح في إسقاط النظام أو إضعافه بشكل حاسم، مشيرًا إلى أن التصعيد الميداني، بما في ذلك استهداف السفن وتشديد الحصار، يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل المفاوضات تدور في حلقة مفرغة، حيث يسعى كل طرف إلى فرض شروطه دون الوصول إلى تسوية حقيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء