بعد السعودية.. البرهان يزور عُمان ويلتقي السلطان هيثم بن طارق
وصل رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة العمانية مسقط، وكان في استقباله السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة العامر.
وقبل عُمان أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، زيارة للسعودية، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مدينة جدة.
وفي سياق متصل، ذكر مصدران أمنيان باكستانيان ومصدر دبلوماسي لوكالة رويترز، أن إسلام آباد أوقفت صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتوريد أسلحة وطائرات إلى السودان بعد أن طلبت السعودية إلغاء الصفقة وقالت إنها لن تمول عملية الشراء.

وأدى الصراع بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، إلى تفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم منذ حوالي ثلاث سنوات، وتحول إلى محور صدام لمصالح قوى خارجية متنافسة، وهدد بتفكك السودان المطل على البحر الأحمر، وأحد أكبر منتجي الذهب.
الصفقة توقفت في المرحلة النهائية
الصفقة كانت في مراحلها النهائية والسعودية توسطت فيها، لكن لم يتم الكشف عن أي تمويل من الرياض حينئذ. والصفقة واحدة من عدة صفقات بيع أسلحة تفاوض الجيش الباكستاني عليها بعد أن اكتسبت طائراته وأنظمة أسلحته شهرة كبيرة عقب الاشتباكات مع الهند في مايو العام الماضي.
والسعودية من أقرب حلفاء باكستان ومصدر للقروض والتمويل الضروريين لاقتصاد إسلام اباد المتعثر. وتوطدت علاقتهما منذ توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين في العام الماضي.
وقال أحد المصدرين الأمنيين "ألمحت السعودية إلى أنه يتعين على باكستان إنهاء الصفقة بعد أن تخلت عن فكرة تمويلها".
ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي بعد على طلب للتعليق. ولم ترد القوات المسلحة السودانية بعد.
الجيش الباكستاني لم يرد
ولم يرد الجيش الباكستاني على طلب من رويترز للتعليق، ولم يؤكد الجيش ولا سلاح الجو في وقت سابق وجود اتفاق قيد الإعداد، وأضاف المصدر أن بعض دول الغرب نصحت الرياض بالابتعاد عن الحروب بالوكالة في أفريقيا.
وتدعم السعودية والإمارات أطرافا متواجهة في بلدان تجتاحها الصراعات في أنحاء المنطقة، ومنها السودان.
ومع قول الجانبين إنهما يدعمان حلا دبلوماسيا للصراع، فإن السعودية تؤيد الجيش السوداني، في حين تُوجه اتهامات إلى الإمارات بتقديم دعم لوجستي لقوات الدعم السريع، وهي تهمة تنفيها الإمارات رسميا.
وقال المصدر إن اجتماعا انعقد في مارس بين قادة الجيش السوداني والسلطات السعودية في الرياض أدى إلى إنهاء التمويل السعودي للصفقة.
وقال المصدر الأمني الثاني إن صفقة أخرى بقيمة أربعة مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، أوردت رويترز تقارير عنها في ديسمبر، أصبحت في خطر أيضا لأن السعوديين "يعيدون النظر في استراتيجيتهم" في كلا البلدين.