رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقيل عباس: العنصر المؤثر في إعادة تشكيل مسار التفاوض هو ملف مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال عقيل عباس الباحث في الشؤون السياسية، إن السؤال المطروح حول إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى خيار الحرب ثم العودة لاحقًا إلى اتفاق مشابه لاتفاق 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعكس تعقيد المشهد الحالي وعدم وضوح مسار التفاوض، مضيفًا أن احتمال العودة إلى صيغة شبيهة بالاتفاق السابق لا يزال قائمًا، لكنه يرتبط بتطورات ميدانية وسياسية جديدة تختلف جذريًا عن ظروف 2015، ما يجعل الحكم النهائي على المسار التفاوضي سابقًا لأوانه.

مضيق هرمز عامل حاسم

وأضاف عباس، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن العنصر الأكثر تأثيرًا في إعادة تشكيل مسار التفاوض هو ملف مضيق هرمز، الذي يمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران، خاصة فيما يتعلق بتنظيم حركة الملاحة الدولية عبره، مشيرًا إلى أن طهران تسعى لتعزيز دورها الإقليمي من خلال طرح مبادرات تنظيمية تشمل إشرافًا مشتركًا محتملًا على المضيق، في محاولة لخلق نفوذ قانوني واقتصادي داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبين أن إيران تنظر إلى المضيق ليس فقط كأداة سياسية، بل كمصدر اقتصادي مهم، في ظل مرور نحو 100 سفينة يوميًا عبره في الظروف الطبيعية، ما يفتح الباب أمام فرض رسوم أو عوائد مالية متفاوتة حسب حجم السفن، مضيفًا أن هذه العوائد المحتملة، التي قد تصل إلى ملايين الدولارات يوميًا، تمثل عاملًا مهمًا في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، إلى جانب كونها أداة ضغط استراتيجية على القوى الدولية.

النفوذ الإقليمي وأمن النظام الإيراني

ولفت إلى أن السيطرة أو التأثير على مضيق هرمز لا يرتبط فقط بالعوائد المالية، بل يمثل أيضًا ضمانة أمنية للنظام الإيراني، إذ يشكل ورقة ردع ضد أي هجمات أمريكية محتملة في المستقبل، مؤكدًا أن هذا النفوذ يمنح طهران قدرة غير مباشرة على التأثير في حركة التجارة العالمية، ما يعزز موقعها التفاوضي في أي اتفاقات مستقبلية مع واشنطن.

وأشار إلى أن الوساطة الباكستانية ركزت بشكل أساسي على الملف النووي من جهة، وعلى ملف مضيق هرمز من جهة أخرى، في مقابل مناقشة مسألة الحصار البحري المفروض على إيران، موضحًا أن هذه المقاربة قد تفضي إلى اتفاق جزئي لا يحظى بقبول جميع الأطراف، لكنه قد يشكل خطوة أولى نحو تفاهم أوسع في حال تم التوصل إلى أرضية مشتركة.

احتمالات اتفاق محدود وخريطة النفوذ المقبلة

وفي ختام حديثه، أكد عقيل عباس الباحث في الشؤون السياسية، على أن الاتجاه الحالي في المفاوضات قد يقود إلى اتفاق جزئي يتمحور حول الملف النووي والممرات البحرية، إلا أن أي تفاهم بشأن مضيق هرمز سيبقى الأكثر حساسية وإثارة للجدل، مضيفًا أن الأنظار تتجه إلى ما إذا كان سيتم منح إيران دورًا إشرافيًا في إدارة الملاحة بالمضيق، وهو ما قد يعيد رسم توازنات النفوذ الإقليمي والدولي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء