اليابان تُشعل الصراع مع الصين بتصدير السلاح |تفاصيل
وافق مجلس الوزراء الياباني، بقيادة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، على إدخال تعديلات جديدة على القواعد المنظمة؛ لصادرات المعدات الدفاعية، وهي خطوة من شأنها توسيع آفاق الشركات العاملة في قطاع الصناعات العسكرية، وفتح أسواق جديدة أمامها.
وذكرت وكالة «بلومبيرج»، أن هذه التعديلات حظيت بموافقة مجلس الوزراء الياباني خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، حيث تهدف إلى منح الشركات اليابانية العاملة في هذا المجال فرصًا أوسع للتوسع والمنافسة في الأسواق الدولية.
ومن جانبه، أوضح مينورو كيهارا، كبير أمناء مجلس الوزراء في تعليق له خلال مؤتمر صحفي عقب الإعلان عن القرار، أن هذه الإجراءات تستهدف دعم أمن اليابان، إلى جانب الإسهام بشكل أكبر في تحقيق الاستقرار، والسلام على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية.
صواريخ متطورة.. وقيود مفروضة على تصدير الأسلحة
وفي سياق هذه التغييرات، قامت اليابان بتخفيف الجزء الأكبر من القيود التي كانت مفروضة على تصدير الأسلحة، وهو ما يتيح لها بيع منتجاتها العسكرية إلى الخارج لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ إذ تأتي هذه الخطوة في إطار سعي طوكيو إلى تعزيز بنيتها الصناعية الدفاعية؛ لكنها في الوقت نفسه أثارت مخاوف كبيرة لدى الصين.

كما تواصل اليابان تنفيذ خطط غير مسبوقة؛ لتعزيز قدراتها العسكرية، حيث قامت بتحديث ترسانتها من خلال الحصول على صواريخ متطورة، وطائرات شبح وطائرات بدون طيار، وتبرر ذلك بالحاجة إلى ردع التهديدات المحتملة، خصوصًا في المناطق القريبة من جزرها المحاذية لتايوان.
وبناءً عليه تأمل الحكومة اليابانية، أن تسهم هذه التعديلات في فتح الباب أمام المزيد من صفقات التصدير في قطاع الدفاع، مع سعي الشركات المحلية للاستفادة من الزيادة الملحوظة في الإنفاق العسكري عالميًا، وذلك من خلال تكثيف الاستثمارات في مجالات البحث والتطوير والتصنيع.
الصين تنتقد قرار اليابان الأخيرة
ومن جانبها، عبرت الصين عن استيائها من هذا التحول، حيث انتقد جو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي، هذا القرار، مشيرًا إلى أن بكين تنظر إليه بقلق بالغ، وستظل في حالة يقظة مستمرة، وستتصدى بحزم لأي تحركات تعتبرها اندفاعًا نحو عسكرة جديدة لليابان.
ويأتي هذا التوتر في سياق علاقات متوترة أصلا بين البلدين، خاصة بعد تصريحات سابقة لرئيسة وزراء اليابان في شهر نوفمبر الماضي، موضحة أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان قد يشكل تهديدًا مباشرا لبقاء اليابان، وقد يستدعي ردًا عسكريًا.