رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توفيق الهندي: الواقع اللبناني يعاني من احتلالًا مزدوجًا|فيديو

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال الباحث السياسي توفيق الهندي، إن جولة المباحثات الثانية التي يُفترض أن تجمع بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بشكل مباشر قد تُعقد، لكنها في تقديره لن تصل إلى نتائج حاسمة أو اتفاقات فعلية، في ظل تعقيد المشهد السياسي والأمني في لبنان، مضيفًا أن الأزمة اللبنانية مرتبطة بواقع يعتبره احتلالًا مزدوجًا، أحدهما إسرائيلي والآخر عبر نفوذ حزب الله المدعوم من إيران، ما يجعل أي تسوية جزئية أو هدنة مؤقتة غير قادرة على معالجة جوهر الأزمة.

مأزق الاحتلالات المتبادلة

وأضاف الهندي، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن استمرار هذا الواقع يمنع الوصول إلى حلول نهائية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تبرر تحركاتها بالدفاع عن أمن الشمال، بينما يبرر حزب الله وجوده بمواجهة التهديد الإسرائيلي، مؤكدًا أن المقاربات التكتيكية أو الهدن المؤقتة لا تكفي، بل المطلوب رؤية استراتيجية شاملة تضع آلية واضحة لإخراج لبنان من دائرة الصراع المستمر.

وأشار إلى أن الحل الواقعي، يقوم على آلية متدرجة تضمن أمن شمال إسرائيل مقابل تسليم تدريجي لسلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني ضمن خطة زمنية واضحة، كما لفت إلى أن هذه الخريطة تحتاج إلى ضامنين دوليين وإقليميين، مثل الولايات المتحدة والصين والسعودية وفرنسا، لضمان التوازن ومنع انهيار أي اتفاق محتمل بين الأطراف.

الموقف اللبناني بين المبادرات والانسداد السياسي

وبين أن الجهود التي يقودها الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام تعكس محاولات لاحتواء الأزمة، لكنها تصطدم بواقع معقد يجعل لبنان في حالة انسداد سياسي مستمر، مضيفًا أن إسرائيل تطرح شروطًا تعتبرها ضرورية، بينما يطالب حزب الله بمواقف مقابلة، ما يضع الدولة اللبنانية في موقف العاجز عن فرض حلول نهائية.

وتطرق إلى الحديث عن إمكانية نشر الجيش اللبناني في مناطق جنوب الليطاني، موضحًا أن هناك مخاوف داخلية من تأثيرات سياسية أو أمنية مرتبطة بوجود حزب الله داخل بعض البنى الاجتماعية أو العسكرية، وهذه المخاوف تزيد من تعقيد أي خطة لنزع السلاح أو إعادة انتشار القوات، وتضع الجيش في قلب معادلة شديدة الحساسية.

رفض اللقاء المباشر وحدود الدبلوماسية

ولفت إلى أن المواقف السياسية اللبنانية، ومنها موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض للقاء المباشر مع الجانب الإسرائيلي، لن تمنع عقد المباحثات، لكنها ستؤثر على طبيعتها وحدودها، موضحًا أن أي لقاء مباشر على مستوى رئاسي أو سياسي رفيع يبقى مستبعدًا في المرحلة الحالية، في حين تظل القنوات غير المباشرة الخيار الأكثر واقعية.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث السياسي توفيق الهندي، على أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عودة التصعيد العسكري في حال فشل أي تسوية، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى حل لمسألة سلاح حزب الله، مضيفًا أن الحل الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا بعد وقف شامل للصراعات الإقليمية، ثم إطلاق خريطة طريق لبنانية داخلية واضحة، تقوم على قرار وطني مستقل وتنفيذ فعلي بعيدًا عن الاعتماد الكامل على القوى الخارجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء