الأوقاف تطلق النسخة الرابعة من المسابقة القرآنية بمراكز إعداد المحفظين
أطلقت وزارة الأوقاف، اليوم الثلاثاء الموافق 21 من أبريل 2026م، فعاليات النسخة الرابعة من المسابقة القرآنية الكبرى، التي تنظم بين الدارسين بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، وذلك في إطار اهتمامها بنشر ثقافة حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، وترسيخ الفهم الصحيح لمعانيه ومقاصده السامية، في إطار جهودها الدعوية والعلمية المتواصلة.
النسخة الرابعة من المسابقة القرآنية الكبرى
وتعقد فعاليات المسابقة بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، وسط أجواء تنافسية متميزة تعكس حرص الوزارة على إعداد جيل من المحفظين المؤهلين علميًّا ومنهجيًّا، القادرين على أداء رسالتهم في خدمة كتاب الله تعالى، بما يسهم في بناء وعي ديني مستنير قائم على الفهم الصحيح للنصوص.
وتأتي هذه المسابقة ضمن خطة الوزارة المتكاملة للارتقاء بمستوى الأداء في مجال تحفيظ القرآن الكريم، من خلال برامج تدريبية متخصصة، ومسابقات علمية تسهم في اكتشاف المتميزين وصقل مهاراتهم، بما يعزز نشر المنهج الوسطي الصحيح، ويخدم رسالة الدعوة إلى الله على أسس علمية راسخة.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المسابقة حتى يوم الخميس 23 من أبريل 2026م، بمشاركة نخبة من الدارسين من مختلف المحافظات، على أن يُكرَّم الفائزون في ختام المسابقة؛ تقديرًا لتفوقهم وتميزهم.
ندوات علمية بالمديريات الحدودية
كما عقدت وزارة الأوقاف عدد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية، بعنوان: «النهي عن الانتحار في القرآن الكريم»، وذلك ضمن برنامج الندوات العلمية، وفي إطار مبادرة «صحح مفاهيمك»، وبمشاركة 1260 إمامًا وخطيبًا، وذلك بالمديريات الحدودية: (البحر الأحمر، جنوب سيناء، الوادي الجديد، محافظة مطروح، شمال سيناء، السويس).
جاء عقد هذه الندوات في ضوء استراتيجية وزارة الأوقاف التي ترتكز على أربعة محاور رئيسة، شملت: مواجهة الإرهاب والتطرف، ومحاربة صور التطرف الفكري كافة، ومواجهة التطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق، واستعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منطلق ديني، بما يسهم في ترسيخ الوعي الصحيح، وتعظيم قدر العلم، ودعم مسارات الاكتشاف والابتكار والإبداع.
وأوضحت الندوات أن للانتحار أسبابًا متعددة نفسية واجتماعية، يتعين التعامل معها من خلال المختصين في مجالات علم النفس والاجتماع، مع بيان الحكم الشرعي الذي يقرر أن الانتحار من كبائر الذنوب التي حرمها الشرع تحريمًا قاطعًا؛ إذ يقول الحق سبحانه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: ٢٩].
وتناولت الندوات بيان مظاهر الانتحار ومؤشراته، ومنها: العزلة واليأس، والتعبير عن فقدان الأمل، والتغيرات الحادة في السلوك والمزاج، والسلوكيات الخطرة، مع التأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر والتدخل الإيجابي.
كما أبرزت الندوات الآثار السلبية لهذه الجريمة على الفرد والأسرة والمجتمع، حيث تمثل خسارة جسيمة للفرد، وألمًا بالغًا للأسرة، ومؤشرًا على خلل في منظومة التماسك المجتمعي.
وعرضت الندوات سبل العلاج من منظور إيماني ومجتمعي، من خلال تصحيح المفاهيم، وتعزيز الصلة بالله، وترسيخ قيمة الصبر على الابتلاء، إلى جانب تفعيل دور الأسرة والمجتمع في الدعم النفسي، وربط من يعانون من أزمات نفسية بالمتخصصين.
وجاءت هذه الجهود في إطار الدور التوعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية.