رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بول ديفيس: تعثر مفاوضات إيران وأمريكا يعرقل انعقاد الجولة الجديدة|فيديو

مفاوضات إسلام آباد
مفاوضات إسلام آباد

قال بول ديفيس، أستاذ في معهد السياسة العالمية، أن المشهد التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال معقدًا، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، ما يعرقل فرص انعقاد جولة جديدة من المحادثات رغم تأكيد باكستان على وصول الوفود، موضحًا أن طهران تشترط رفع الحصار عن موانئها قبل المشاركة، بينما لم تُبدِ واشنطن أي تغيير في موقفها منذ بداية الأزمة، حيث أن الولايات المتحدة تواصل التمسك بأجندتها التي تتضمن وقف البرنامج النووي الإيراني، وفرض قيود على الصواريخ الباليستية، إلى جانب إنهاء ما تصفه بدعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، وهو ما يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.

أزمة الثقة تعيد إنتاج فشل الجولات السابقة

وأضاف ديفيس، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن فشل الجولة الأولى من المفاوضات، وكذلك تعثر الجولة الثانية، يعودان إلى غياب “حسن النية” بين الطرفين، مشيرًا إلى أن مجرد حضور الوفود لا يعني وجود رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، مضيفًا أن التصريحات الإيرانية بشأن امتلاك كميات من اليورانيوم تكفي لصناعة رؤوس نووية تُعد، من وجهة نظر واشنطن، مؤشرًا سلبيًا لا يعكس جدية في التفاوض، بل يثير مخاوف إضافية ويزيد من تعقيد المشهد.

ولفت إلى أن فرض الولايات المتحدة حصارًا على إيران جاء ردًا على ما وصفه بإغلاق طهران لمضيق هرمز، معتبرًا أن هذا التصعيد يمثل محاولة من الجانب الإيراني لاستخدام ورقة الضغط البحري للتأثير على المجتمع الدولي، مؤكدًا أن هذا النهج لن يحقق النتائج المرجوة، مشددًا على أن أي تقدم في المفاوضات يتطلب خطوات واضحة من إيران، أبرزها وقف إطلاق الصواريخ وفتح المضيق بشكل كامل، بما يعكس نية حقيقية للتهدئة.

واشنطن ترى نفسها ملتزمة بالتفاوض رغم التصعيد

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها منخرطة في مسار تفاوضي بحسن نية، مستشهدًا بإرسال وفد رفيع المستوى، ومشاركة نائب الرئيس، إلى جانب تصريحات القيادة الأمريكية حول الاستعداد للحوار، موضحًا أن هذه الخطوات تُعد، من وجهة نظر واشنطن، دليلًا على الجدية، رغم استمرار فرض الحصار، ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاية هذه الإجراءات لإقناع الطرف الإيراني.

وأكد أن إحدى أبرز العقبات التي تواجه المفاوضات تتمثل في غياب وضوح الجهة التي تمثل القرار النهائي داخل إيران، مشيرًا إلى تضارب التصريحات بين المسؤولين، خاصة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز، حيث أن هذا التباين يخلق حالة من الارتباك لدى الجانب الأمريكي، الذي يجد صعوبة في تحديد الطرف المخول بالتفاوض واتخاذ القرارات، ما يضعف فرص التوصل إلى اتفاق واضح.

هل تنجح الوساطة في كسر الجمود أم تستمر الأزمة؟

وفي ختام حديثه، تسأل بول ديفيس، أستاذ في معهد السياسة العالمية، حول جدوى إرسال وفود تفاوضية في ظل هذه الأجواء المتوترة، دون وجود تفاهمات مسبقة تضمن نجاح اللقاء، مؤكدًا أن أي اختراق حقيقي يتطلب آليات جديدة للوساطة أو مقاربات مختلفة للحوار، كما شدد على أن استمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها البرنامج النووي ومضيق هرمز، يجعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس، ما يبقي الأزمة مفتوحة على مزيد من التعقيد والتصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء