رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مختار حداد: 87% من الإيرانيين يؤيدون استمرار المواجهة حتى العسكرية|فيديو

ايرانيون
ايرانيون

في قراءة تحليلية لآخر تطورات الملف الإيراني، وصف المختص في الشأن الإيراني مختار حداد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها تتسم بـ“اللغة الاستعراضية والاستعمارية”، معتبرًا أنها لا تسيء فقط للقيادة الإيرانية، بل تستهدف الشعب الإيراني بأكمله، ما يعقّد فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن هذا الخطاب التصعيدي يعكس نهجًا قائمًا على التهديد وفرض الشروط، وهو ما يرفضه الإيرانيون بشكل واسع، سواء على مستوى الشارع أو داخل دوائر التفاوض، مؤكدًا أن هذه اللغة تؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا لما تسعى إليه واشنطن.

وحدة داخلية في إيران: الشارع والمفاوض في موقف واحد

أشار مختار حداد إلى وجود حالة من التماسك الداخلي في إيران، حيث يلتقي موقف الشارع مع موقف المفاوض الرسمي في رفض الإملاءات الأمريكية.

وأضاف أن استطلاعات الرأي الأخيرة تعكس هذا التوجه بوضوح، إذ أظهرت أن نحو 87% من الإيرانيين يؤيدون استمرار المواجهة، حتى العسكرية منها، ردًا على سياسة التهديد التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، ما يعزز موقف المفاوض الإيراني في حال قرر عدم المشاركة.

خطاب ترامب: إهانة متعمدة لتعطيل التفاوض

وأكد "حداد" أن دونالد ترامب يدرك جيدًا أن استخدام لغة الإهانة والتهديد لن يدفع إيران إلى التنازل، بل على العكس، سيدفعها إلى التصلب ومقاطعة المفاوضات.

واعتبر أن هذا السلوك ليس عفويًا، بل متعمد، ويهدف إلى خلق ذريعة سياسية تبرر استمرار التصعيد، وربما التنصل لاحقًا من أي التزامات تتعلق بالتهدئة أو الحلول الدبلوماسية.

 بين كسب الداخل ورفض الإملاءات

وأوضح مختار حداد أن الهدف الأساسي للمفاوض الإيراني ليس الظهور بمظهر المنتصر إعلاميًا، بل الحفاظ على المصالح الوطنية في إطار تفاوضي متوازن.

وأشار إلى أن أي اتفاق يُفرض بلغة الإملاءات لا يمكن أن يُقبل داخليًا، حتى لو كان يحقق بعض المكاسب، لأن الرأي العام الإيراني يرفض التنازل تحت الضغط أو التهديد.

وشدد "حداد" على أن مفهوم “المصلحة السياسية” في إيران لا ينفصل عن مبدأ الندية في التفاوض، موضحًا أن طهران قد تقبل بالتفاوض كخيار استراتيجي، لكن بشرط أن يكون قائمًا على مبدأ “ربح-ربح”، وليس على فرض شروط أحادية، مضيفا أن استمرار الضغوط الاقتصادية أو التهديدات العسكرية لا يمكن أن يُترجم إلى مكاسب سياسية، بل قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد والتصعيد.

 

حرب الاستنزاف: خسائر متبادلة وضغوط على واشنطن

ولفت مختار حداد إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب استنزاف لا تخدم أي طرف، بل قد تكون كلفتها أكبر على الولايات المتحدة نفسها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط السياسية الداخلية.

وأشار إلى أن هذا الواقع يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار صعب، بين الاستمرار في التصعيد أو العودة إلى مسار تفاوضي أكثر واقعية، يقوم على التوازن والاحترام المتبادل.

واختتم "حداد" تحليله بالتأكيد على أن مستقبل المفاوضات يظل مرهونًا بتغير الخطاب الأمريكي، مؤكدًا أن الاستمرار في استخدام لغة التهديد لن يؤدي إلا إلى إغلاق أبواب الحوار.

وأشار إلى أن إيران، رغم استعدادها للتفاوض، لن تقبل بالدخول في عملية تفاوضية تُفرض عليها شروطها مسبقًا، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين التهدئة المشروطة أو استمرار التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء