باحث: إصرار ترامب على حصار الموانئ الإيرانية العائق الأبرز أمام أي مفاوضات
كشف المختص في الشأن الإيراني محمد صدقيان عن وجود خلافات داخلية متصاعدة في طهران بشأن جدوى المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة، والتي يُفترض عقدها في إسلام آباد.
وأوضح صدقيان، خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن هذه الانقسامات تعكس حالة من التردد داخل دوائر صنع القرار الإيراني، خاصة في ظل غياب موقف رسمي واضح من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي لم يحسم حتى الآن قراره بشأن المشاركة أو المقاطعة.
وأشار محمد صدقيان إلى أن إصرار دونالد ترامب على استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يمثل العائق الأبرز أمام أي تقدم في المفاوضات.
وأضاف أن هذا الشرط يُنظر إليه داخل إيران على أنه محاولة لفرض واقع تفاوضي غير متكافئ، ما يدفع العديد من التيارات السياسية إلى رفض الذهاب لجولة جديدة في ظل هذه الضغوط.
غياب القرار الرسمي: ضبابية الموقف الإيراني
أكد أن الجهات الرسمية في طهران، وعلى رأسها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لم تصدر حتى الآن أي بيان حاسم يحدد موقفها من المشاركة في الجولة المقبلة.
وأوضح أن هذا الغموض يعكس حجم الجدل الداخلي، حيث تتباين الآراء بين من يرى ضرورة الاستمرار في المسار الدبلوماسي، ومن يطالب بتجميد المفاوضات حتى تغيير الشروط الأمريكية.
تأجيل المفاوضات: مؤشر على تعقيد المشهد
ولفت صدقيان إلى أن الحديث عن تأجيل الجولة الجديدة من الثلاثاء إلى الخميس يعكس بدوره حالة الارتباك وعدم الجاهزية، سواء على المستوى السياسي أو التفاوضي.
وأشار إلى أن هذا التأجيل لا يعني بالضرورة التوافق، بل قد يكون نتيجة مباشرة للخلافات الداخلية وعدم القدرة على اتخاذ قرار نهائي في الوقت المناسب.
انقسام داخلي: بين القبول والرفض
وأوضح محمد صدقيان أن هناك معارضة قوية داخل إيران لفكرة المشاركة في المفاوضات ضمن الظروف الحالية، خاصة مع ما يُنظر إليه كمحاولة أمريكية لفرض شروط مسبقة.
وأضاف أن هذا الانقسام يعكس صراعًا بين تيارين: أحدهما براغماتي يرى أهمية التفاوض لتخفيف الضغوط، وآخر متشدد يرفض تقديم أي تنازلات تحت الضغط.
احتمالات متساوية: 50/50 لمشاركة إيران
واختتم الباحث في الشأن الإيراني تحليله بالتأكيد على أن فرص مشاركة الوفد الإيراني في الجولة المقبلة لا تزال متساوية، بنسبة “50/50”، في ظل استمرار الجدل وعدم حسم القرار.
وأشار إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه النهائي، سواء بالمشاركة في مفاوضات إسلام آباد أو الاستمرار في حالة الترقب، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي الإيراني في هذه المرحلة الحساسة.