رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الحليم قنديل: التوقف عند تصريحات ترامب المتناقضة قد يكون مضللا|فيديو

ترامب
ترامب

في قراءة تحليلية للمستجدات السياسية، قال الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، إن التصريحات الصادرة عن الجانب الإيراني، خاصة ما أعلنه عباس عراقجي لنظيره الباكستاني، تعكس أن طهران لا تزال تدرس موقفها من استكمال المسار الدبلوماسي بناءً على مجمل المعطيات الحالية.

وأوضح "قنديل"، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن التوقف عند التصريحات فقط، خصوصًا تلك الصادرة عن دونالد ترامب، قد يكون مضللًا، في ظل التناقض الواضح في خطابه، حيث يطلق مواقف متباينة أحيانًا في السياق نفسه، ما يزيد من ارتباك المشهد السياسي.

جولة جديدة في إسلام آباد: مؤشرات على استمرار التفاوض

أشار قنديل إلى أن القراءة الأعمق للسياق العام تشير إلى توجه فعلي نحو عقد جولة جديدة من المفاوضات في إسلام آباد، وهو ما يعكس رغبة ضمنية لدى الطرفين في تجنب التصعيد والانخراط في مسار تفاوضي جديد.

وأضاف أن هذه الجولة قد تترافق مع اتفاق على تمديد وقف إطلاق النار أو الهدنة القائمة، والتي يُرجح أن يتم تمديدها لفترة أطول من المدة السابقة، في محاولة لإتاحة مساحة زمنية أوسع للمفاوضات.

من التصعيد إلى التهدئة: خلفيات الهدنة الحالية

لفت "قنديل" إلى أن الهدنة الحالية جاءت بعد تصعيد خطير في تصريحات دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن تدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور.

وأشار إلى أن هذه التهديدات لم تكن مجرد تصريحات، بل سبقتها بالفعل عمليات استهداف لبعض المنشآت الحيوية، وهو ما دفع العالم إلى حالة من الترقب الشديد، خشية انزلاق الأمور نحو مواجهة مفتوحة.

وأوضح أن إيران تتبع أسلوبًا تفاوضيًا خاصًا، يقوم على التحرك عند “حافة الهاوية”، دون تجاوزها، ما يفسر ترددها في إعلان موقف نهائي بشأن المشاركة في مفاوضات إسلام آباد.

وأكد أن هذا النهج يعكس خبرة تفاوضية طويلة، حيث تسعى طهران إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب دون تقديم تنازلات مبكرة، مستفيدة من حالة الضغط المتبادل بينها وبين واشنطن.

 

تضارب التصريحات: قاليباف وفانس في واجهة المشهد

وتطرق قنديل إلى حالة الجدل التي أثيرت حول مشاركة محمد باقر قاليباف في رئاسة الوفد الإيراني، مقابل احتمال مشاركة جي دي فانس عن الجانب الأمريكي.

وأشار إلى أن هذا التضارب في المعلومات يعكس حالة من “التضاغط السياسي”، حيث يحاول كل طرف إرسال رسائل متناقضة للضغط على الآخر قبل بدء المفاوضات.

واعتبر "قنديل" أن جزءًا كبيرًا من هذا اللغط يعود إلى أسلوب دونالد ترامب نفسه، الذي يتعمد إثارة الجدل من خلال تصريحات متناقضة، مثل الحديث عن مخاطر أمنية تمنع سفر نائبه، ثم التراجع والإعلان عن إرساله بالفعل.

وأضاف أن هذا الأسلوب ليس جديدًا، بل هو جزء من استراتيجية ترامب الإعلامية، التي تهدف إلى البقاء في دائرة الضوء وجذب الانتباه، حتى وإن كان ذلك على حساب وضوح الرسائل السياسية.

 بين التهدئة الحذرة والمفاجآت

واختتم عبد الحليم قنديل تحليله بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، أبرزها تمديد الهدنة والدخول في جولة تفاوضية جديدة قد تكون أكثر جدية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن طبيعة التصريحات المتقلبة، خاصة من الجانب الأمريكي، قد تفتح الباب أمام مفاجآت غير محسوبة، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية وتتطلب قراءة دقيقة لكل التطورات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء