أبو شامة: المؤشرات الأولية ترجح حضور إيران بوفد مشابه للجولة السابقة|فيديو
تتزايد الشكوك حول مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل أجواء من الغموض والتوتر التي تحيط بانعقاد الجولة الجديدة.
وفي هذا السياق، كشف محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن حالة من عدم اليقين سادت خلال الساعات الماضية بشأن إمكانية عقد الجولة الثانية، خاصة مع تضارب المعلومات حول مشاركة الوفد الإيراني.
وأوضح أبو شامة، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المؤشرات الأولية ترجح حضور إيران بوفد مشابه للجولة السابقة، مقابل مشاركة أمريكية بالتشكيل ذاته بقيادة جي دي فانس، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين، وأن الجانب الإيراني من المتوقع أن يضم شخصيات سياسية رفيعة، من بينها وزير الخارجية، في إطار محاولة الحفاظ على توازن التمثيل بين الطرفين.
توترات مضيق هرمز تعرقل مسار التفاوض
أشار أبو شامة، إلى أن التوترات التي شهدها مضيق هرمز لعبت دورًا رئيسيًا في تعقيد المشهد، حيث شهدت المنطقة مناوشات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ما انعكس سلبًا على أجواء التفاوض. واعتبر أن هذا التصعيد جاء في توقيت حساس، خاصة بعد مؤشرات إيجابية سابقة.
وبيّن أن إعلان إيران فتح المضيق أمام الملاحة كان قد خلق حالة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، إلا أن التطورات اللاحقة جاءت عكس التوقعات، مع عودة التوتر والتصعيد، ما أعاد حالة الغموض إلى الواجهة وأضعف فرص التقدم.
تصعيد متبادل يهدد فرص التهدئة
لفت أبو شامة، إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت تصعيدًا كلاميًا من الجانبين، حيث صدرت تصريحات حادة من واشنطن قابلها رد إيراني مماثل. وأوضح أن هذه الأجواء تعكس استمرار حالة عدم الثقة، وتؤكد أن مسار الهدنة لا يزال هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.
وأضاف أن القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز لم تُرفع بشكل كامل، ما يعكس غياب رؤية واضحة لضمان الاستقرار في هذا الممر الحيوي. وأكد أن هذا الوضع يعقد المفاوضات، خاصة مع ارتباطه المباشر بمصالح دولية وإقليمية واسعة.
خطوات متبادلة لم تكتمل
أوضح أبو شامة، أن الفترة الماضية شهدت خطوات إيجابية من الطرفين، حيث اتخذت الولايات المتحدة خطوة بوقف التصعيد في لبنان، فيما ردت إيران بفتح الملاحة في مضيق هرمز. وكان من المتوقع أن تستمر هذه الخطوات في إطار بناء الثقة بين الطرفين.
إلا أن هذا المسار لم يكتمل، بحسب أبوشامة، حيث أدى التصعيد المفاجئ إلى تقويض هذه الجهود، وإعادة التوتر إلى العلاقات، ما أثر بشكل مباشر على فرص استمرار التهدئة والوصول إلى اتفاق.
صراع الصورة يعقّد المفاوضات
أكد أبو شامة، أن أحد أبرز أسباب تعقيد المفاوضات يتمثل في حرص كل طرف على الظهور بمظهر المنتصر أمام جمهوره الداخلي، وأن هذا العامل يدفع إلى تبني مواقف متشددة وتصعيد الخطاب الإعلامي، ما يحد من مرونة المفاوضين ويقلل فرص التوصل إلى حلول وسط.
وأشار إلى أن هذا السلوك يعكس طبيعة الصراع السياسي بين الطرفين، حيث لا تقتصر المواجهة على طاولة التفاوض، بل تمتد إلى الرأي العام، ما يجعل أي تنازل يبدو وكأنه خسارة، حتى لو كان ضروريًا لتحقيق الاستقرار.