رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: طهران ستتجه إلى طاولة التفاوض رغم التصريحات المتباينة|فيديو

حسن المصطفى
حسن المصطفى

تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تصاعد التهديدات السياسية والضغوط الاقتصادية. 

وفي هذا السياق، يرى الكاتب والباحث السياسي حسن المصطفى، إن طهران ستتجه إلى طاولة التفاوض رغم التصريحات المتباينة التي صدرت مؤخرًا، مؤكدًا أن الظروف الحالية تفرض على جميع الأطراف البحث عن تسوية.

ويشير المصطفى، عبر قناة "الحدث"، إلى أن عودة التصعيد العسكري في المنطقة ليست في مصلحة أي طرف، خاصة في ظل التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط، وأن خيار التفاوض بات ضرورة ملحة لتجنب مزيد من التعقيد، خصوصًا مع تزايد المخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب على استمرار الأزمة دون حلول.

الضغوط الاقتصادية تدفع نحو التفاوض

يوضح المصطفى، أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات كبيرة نتيجة القيود المفروضة على الموانئ والتجارة، ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة البلاد على تصدير النفط واستيراد السلع، ويضيف أن استمرار هذه الضغوط سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.

كما يشير إلى أن هذه الظروف تجعل من التفاوض خيارًا منطقيًا بالنسبة لطهران، خاصة في ظل الخسائر اليومية التي يتم الحديث عنها نتيجة القيود الاقتصادية، ويرى أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الداخلي، ما يدفع القيادة الإيرانية إلى البحث عن مخرج سياسي للأزمة.

دور الوساطة الإقليمية في تقريب وجهات النظر

يلفت المصطفى، إلى أهمية الدور الذي تلعبه باكستان كوسيط في هذه المفاوضات، معتبرًا أنها تحظى بثقة مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول إقليمية مثل المملكة العربية السعودية، ويؤكد أن خسارة هذا الوسيط قد تزيد من عزلة إيران وتحد من فرص التوصل إلى اتفاق.

ويضيف أن الحفاظ على قنوات الوساطة المفتوحة يمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح أي مسار تفاوضي، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة. كما يشير إلى أن الوساطة تسهم في تقليل حدة التوتر وتوفير بيئة مناسبة لمناقشة القضايا الخلافية.

مضيق هرمز بين الضغط والتكلفة الدولية

يتناول المصطفى، مسألة مضيق هرمز، موضحًا أنه يمثل ورقة ضغط مهمة في يد إيران، لكنه في الوقت نفسه يحمل كلفة سياسية واقتصادية كبيرة، ويشير إلى أن أي تصعيد في هذا الممر الحيوي قد يضع طهران في مواجهة انتقادات دولية واسعة، ويؤثر على صورتها في المجتمع الدولي.

ويرى أن استخدام هذه الورقة يجب أن يكون محسوبًا بدقة، نظرًا لتداعياته المحتملة على العلاقات الإقليمية والدولية، كما يؤكد أن استمرار التوتر في هذا الممر قد يضر بمصالح إيران نفسها، خاصة في ما يتعلق بالتجارة والطاقة.

القضايا العالقة وتفاصيل الاتفاق المحتمل

يشير المصطفى، إلى أن جزءًا كبيرًا من القضايا قد تم التفاهم عليه مبدئيًا، بينما تبقى التفاصيل الفنية هي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، ومن بين هذه القضايا مصير اليورانيوم عالي التخصيب، وآليات استخدامه في الأغراض السلمية، إضافة إلى إمكانية نقله أو تخزينه تحت إشراف دولي.

كما يتطرق إلى مسألة تجميد الأصول المالية الإيرانية في الخارج، واحتمالات الإفراج عنها مقابل التزامات محددة من جانب طهران، ويرى أن هذه الملفات تتطلب مفاوضات دقيقة بين اللجان الفنية، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء