رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: أوروبا تتجنب المواجهة المباشرة مع إيران وتحافظ على مصالحها في الخليج

أبوبكر باذيب
أبوبكر باذيب

قال أبوبكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن أوروبا منذ اليوم الأول للحرب حرصت على التأكيد أن هذا النزاع ليس حربًا يمكن أن تشارك فيها بشكل مباشر.
وأوضح باذيب، خلال تصريحاته على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الموقف تم التعبير عنه على مستوى الاتحاد الأوروبي والدول الكبرى مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، في محاولة لتجنب الانخراط في الصراع العسكري.

 

 

تجنب المواجهة العسكرية مع أمريكا

 

وأضاف رئيس المركز الأوروبي، أن هذه الدول الأوروبية سعت منذ البداية لتجنب أي تطابق في موقفها العسكري مع الموقف الأمريكي، وهو ما أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي لوّح أكثر من مرة بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي.
وأشار إلى أن الأوروبيين يمتلكون سياسات وتصريحات واضحة، لكنهم يفتقرون إلى الأدوات العملية التي تمكنهم من تنفيذ هذه السياسات على الأرض، وهو ما يبرز الفجوة بين الطموح والقدرة الفعلية.

 

 

تحديات تأمين الملاحة في مضيق هرمز

 

وأوضح باذيب، أن أوروبا تحدثت مؤخرًا عن تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكنها لم توضح الآليات أو الموارد اللازمة لتطبيق هذا التحالف بشكل فعلي، خاصة في ظل الإغلاق الذي تفرضه إيران على المضيق.
وأشار إلى أن القيود الأمريكية على مشارف بحر العرب والمحيط الهندي تزيد من تعقيد قدرة الأوروبيين على التحرك بحرية، ما يجعل أي تحرك مستقل صعبًا للغاية.

 

 

الحرص على المصالح الأوروبية

 

وأكد رئيس المركز الأوروبي، أن الدول الأوروبية تحرص على عدم الدخول في صدام مباشر مع إيران، وفي الوقت نفسه تسعى للحفاظ على مصالحها في منطقة الخليج.
وأشار إلى أن التحركات الأخيرة، مثل زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية للحديث عن أمن الطاقة، وزيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى قطر والمملكة العربية السعودية، تعكس محاولة إيجاد توازن دقيق بين حماية مصالح الطاقة والأمن الإقليمي من جهة، وتجنب الانخراط العسكري من جهة أخرى.

 

 

التوازن الأوروبي بين السياسة والأمن

 

واختتم باذيب، حديثه بالتأكيد على أن أوروبا تواجه تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في الخليج، وفي الوقت نفسه تجنب الانجرار إلى صراع عسكري مع إيران، موضحاً أن هذه السياسة تعتمد على مزيج من التحركات الدبلوماسية، والحوار السياسي مع الأطراف المعنية، والبحث عن حلول تضمن أمن الملاحة والطاقة دون المساس بالاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن التوازن الأوروبي يظل هشًا ويحتاج إلى إدارة دقيقة مستمرة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء