رئيس وزراء المجر الجديد: سنلتزم بقرار اعتقال نتنياهو
قال بيتر ماجيار، رئيس وزراء المجر الجديد، إن بلاده ستلتزم بتنفيذ جميع أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك تلك التي قد تشمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في حال دخوله الأراضي المجرية.
يأتي هذا التصريح في سياق لافت، خاصة أن بيتر ماجيار، كان قد وجّه دعوة سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ لزيارة العاصمة المجرية (بودابست) في وقت لاحق من هذا العام، حيث تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على ملف المذكرة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في عام 2024، والتي أمرت باعتقال نتنياهو بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات في قطاع غزة.

المجر تعتزم انسحاب عضويتها من المحكمة الجنائية الدولية
وقد قوبل هذا القرار حينها برفض من الحكومة المجرية برئاسة فيكتور أوربان، الذي أعلن دعمه العلني لرئيس الوزراء الإسرائيلي ووجّه له دعوة رسمية لزيارة العاصمة (بودابست)، وبالفعل، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد زار المجر في شهر أبريل من العام الماضي، دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات بحقه خلال تلك الزيارة، رغم سريان مذكرة الاعتقال الدولية.
وفي خطوة أكثر تصعيدًا، أعلن أوربان لاحقًا عن نية بلاده الانسحاب الكامل من عضوية المحكمة الجنائية الدولية، في موقف اعتُبر تحديًا مباشرًا لقراراتها، إلا أن المشهد السياسي في المجر تغيّر بعد فوز ماجيار في الانتخابات، حيث أشار إلى أنه يعتزم التراجع عن قرار الانسحاب والالتزام بالمنظومة القانونية الدولية، بما في ذلك تنفيذ أوامر المحكمة.

ووفقاً لما ذكرته التقارير الإعلامية المجرية، أن رئيس الوزراء الجديد أبلغ بهذا الموقف أيضًا خلال مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، في إشارة إلى تغير محتمل في السياسة المجرية تجاه التعامل مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية.
ورغم هذا الموقف الصارم، إلا أن ماجيار أوضح أنه وجّه دعوات رسمية لعدد من القادة من بينهم نتنياهو؛ للمشاركة في إحياء ذكرى الانتفاضة المجرية المقررة في شهر أكتوبر المقبل، وعند سؤاله عن هذا التناقض الظاهري، قال إنه قام بتوجيه الدعوات إلى جميع رؤساء الحكومات، والدول الذين تواصل معهم مؤخرًا دون استثناء.
وفي الوقت نفسه، شدد رئيس وزراء المجر الجديد على، أن موقفه من التزامات بلاده تجاه المحكمة الجنائية الدولية واضح وغير قابل للتأويل، مؤكدًا أن جميع الأشخاص المطلوبين بموجب أوامر اعتقال صادرة عن المحكمة سيتم التعامل معهم وفق القانون، بما في ذلك تنفيذ الاعتقال عند دخولهم الأراضي المجرية.
واختتم رئيس الوزراء المجري الجديد حديثه، قائلًا إن هذه المسائل لا تحتاج إلى نقاشات مطولة عبر الهاتف، مشيرًا إلى أنه يفترض أن كل رئيس دولة، وكل قائد حكومي على دراية بالقوانين والالتزامات الدولية ذات الصلة.