رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ديفيد رمضان: الولايات المتحدة تضع ملف "الصفر النووي" كشرط أساسي|فيديو

ديفيد رمضان
ديفيد رمضان

تتواصل الترقبات بشأن مسار المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات حول إمكانية حدوث تغيير في الموقف الأمريكي أو تحقيق اختراق في الملفات العالقة. 

وفي هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية ديفيد رمضان، إن واشنطن لم تُظهر أي تحول جوهري في سياستها التفاوضية، مشددًا على ثبات الشروط الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأوضح رمضان، عبر قناة "الحدث"، أن الولايات المتحدة تضع ملف “الصفر النووي” كشرط أساسي لا يمكن التراجع عنه، معتبرًا أن أي مرونة أمريكية محتملة قد تقتصر على ملفات أخرى، لكنها لن تشمل هذا الملف الحساس، وأن هذا الموقف يمثل التزامًا سياسيًا واضحًا لا يمكن تغييره بسهولة، خصوصًا في ظل التعهدات السابقة المرتبطة به.

البرنامج النووي الإيراني.. مفتاح أي اتفاق محتمل

يرى رمضان، أن الكرة اليوم في الملعب الإيراني، حيث إن أي تقدم في المفاوضات مرهون بمدى استعداد طهران لتقديم تنازلات حقيقية في ملفها النووي، وأن قبول إيران بحل هذا الملف قد يفتح الباب أمام تسويات أوسع تشمل قضايا أخرى، ما يمنح العملية التفاوضية فرصة للنجاح.

في المقابل، أبدى تشككه في إمكانية حدوث ذلك، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود استعداد إيراني كافٍ لتلبية هذا الشرط. واعتبر أن استمرار الخلافات حول هذا الملف يبقي المفاوضات في دائرة الجمود، ويحد من فرص الوصول إلى اتفاق شامل في المدى القريب.

غموض القيادة الإيرانية وتأثيره على القرار

سلط رمضان، الضوء على ما وصفه بحالة “التخبط” داخل إيران، مرجعًا ذلك إلى غياب وضوح القيادة، خاصة فيما يتعلق بدور المرشد الأعلى وقدرته على اتخاذ قرارات حاسمة، وأن هذا الغموض ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤسسات السياسية والعسكرية، ويؤدي إلى تضارب في التصريحات والمواقف.

وأضاف أن ما يظهر على السطح من تباينات بين المسؤولين الإيرانيين لا يعكس بالضرورة انقسامًا حقيقيًا، بل قد يكون نتيجة لغياب مركز قرار واضح، وأن طبيعة النظام الإيراني لا تسمح بوجود انقسامات علنية، ما يعزز فرضية أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب القيادة الفاعلة.

مفاوضات بلا حسم واحتمالات التهدئة

وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، رجح رمضان، عدم التوصل إلى اتفاق نهائي في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن أقصى ما يمكن تحقيقه هو تفاهم مؤقت أو تمديد للهدنة، وأن هذا السيناريو ينسجم مع رغبة الطرفين في تجنب التصعيد العسكري، دون تقديم تنازلات كبيرة.

وأوضح أن هذا النوع من التفاهمات لا يمثل حلًا جذريًا، بل يؤجل المواجهة ويُبقي الأوضاع على حالها، وكما حذر من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات، خاصة مع اتساع تأثيرها ليشمل أطرافًا دولية أخرى تتأثر بتداعيات التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء