إدموند غريب: مفاوضات إيران وأمريكا تواجه تعقيدات وسط تصعيد إقليمي
قال أستاذ العلاقات الدولية في واشنطن، الدكتور إدموند غريب، إن المرحلة الحالية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران معقدة للغاية، خصوصًا بعد قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز وتصعيد واشنطن لحصارها البحري على السفن والناقـلات الإيرانية.
وأوضح غريب، خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز" أن هذا التصعيد ترافق مع لغة تهديد من الرئيس الأمريكي الذي لوّح بـ"تدمير إيران" في حال رفضت طهران تلبية المطالب الأمريكية، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تفاهم سريع.
عدم ثقة إيران والضمانات المطلوبة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن إيران تؤكد عدم ثقتها بالإدارة الأمريكية، مشددًا على أنها تطالب بضمانات واضحة قبل الدخول في أي تفاهمات، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق وشيك محل شك.
وأكد أن هذه المطالب الإيرانية تزيد من تعقيد المفاوضات، إذ تحتاج واشنطن إلى تقديم تنازلات محددة من أجل إقناع طهران بالدخول في اتفاق يضمن الحد من التصعيد العسكري في المنطقة.
الضغوط الأمريكية الداخلية والخارجية
وأضاف إدموند غريب، أن الضغوط على الإدارة الأمريكية ليست فقط إقليمية ودولية، بل تشمل الداخل الأمريكي أيضًا، حيث تظهر معارضة شعبية متزايدة للحرب، إلى جانب أصوات في الكونغرس تطالب بوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل والحد من التصعيد في الشرق الأوسط.
وأوضح أن هذه الضغوط تجعل إدارة الرئيس الأمريكي أمام معادلة صعبة، حيث يجب الموازنة بين استمرار سياسة الضغط على إيران والحفاظ على استقرار الداخل الأمريكي.
سيناريوهات مستقبلية معقدة
وأشار غريب، إلى أن استمرار الوضع الراهن دون تحقيق انتصار واضح للولايات المتحدة أو الوصول إلى وقف لإطلاق النار سيترك تداعيات سلبية على الساحة الداخلية والخارجية على حد سواء.
وأضاف أن المشهد الإقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد، مع احتمالات مفتوحة بين إطالة أمد المفاوضات أو العودة إلى التصعيد العسكري، مؤكدًا أن أي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى توترات أكبر في المنطقة.
أهمية إدارة الأزمة بحذر
واختتم إدموند غريب، حديثه بالتأكيد على ضرورة إدارة الأزمة الإيرانية–الأمريكية بحذر شديد، مشيرًا إلى أن أي تصعيد إضافي قد يضر بالمصالح الدولية ويزيد من حدة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، موضحاً أن الحلول الدبلوماسية، رغم صعوبتها، تظل الخيار الأكثر أمانًا لتجنب مواجهة عسكرية مفتوحة قد تكون نتائجها كارثية على المستويين الإقليمي والدولي.