رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

71.4 مليار دولار لإعادة الحياة إلى غزة.. تقدير أممي يكشف حجم الكارثة

طفل فلسطيني يزيل
طفل فلسطيني يزيل الركام من بين أنقاض منزل عائلته المدمر بغزة

في تقدير مشترك صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع البنك الدولي، تم الكشف عن أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة خلال السنوات العشر المقبلة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار، في رقم يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفته 24 شهرا من النزاع المتواصل.

استعادة الخدمات الأساسية

وأوضح البيان المشترك أن هذا التقدير لا يقتصر على رصد الخسائر المادية فقط، بل يشمل أيضا الأضرار الاقتصادية العميقة واحتياجات التعافي وإعادة البناء، حيث أشار إلى أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى نحو 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى فقط، بهدف استعادة الخدمات الأساسية، وإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية، ودعم مسار التعافي الاقتصادي الذي تضرر بشدة، وفقًا لموقع الأمم المتحدة علي الإنترنت.

مشاهد الدمار في غزة
مشاهد الدمار في غزة

تفاقم الأزمة الإنسانية

ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، حيث جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية بشكل كامل، وعدم استهدافها تحت أي ظرف، في ظل ما تتلقاه من تقارير يومية تتحدث عن استمرار العمليات العسكرية التي تشمل الغارات الجوية والقصف البحري وإطلاق النار على مناطق سكنية في مختلف محافظات القطاع الخمس، وهو ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية.

كما أشار التقدير إلى أن التداعيات الإنسانية والإنمائية للحرب كانت شديدة العمق، لدرجة أن مستوى التنمية البشرية في غزة تراجع بما يقارب 77 عاماً إلى الوراء، في مؤشر صادم يعكس حجم الانهيار في مختلف القطاعات. 

ووفقا للتقرير، فإن أكثر من 60% من السكان فقدوا منازلهم، في حين تتحمل الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسها النساء والأطفال وذوو الإعاقة، العبء الأكبر من هذه الكارثة الممتدة.

حجم الاحتياجات الضخم

وشدد التقرير على أن حجم الاحتياجات الضخم يتطلب أن تسير جهود الإغاثة الإنسانية بالتوازي مع عمليات التعافي وإعادة الإعمار، بما يضمن انتقال منظم وفعال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة البناء الشامل، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، دون انقطاع أو تباطؤ في الاستجابة.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المنازل التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المنازل التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة

إعادة البناء بشكل أفضل

وفي السياق ذاته، أكد كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على أن عملية التعافي وإعادة الإعمار يجب أن تكون بقيادة فلسطينية، وبمنهجية تهدف إلى "إعادة البناء بشكل أفضل" بما يضمن تأسيس مستقبل أكثر استقرارا واستدامة.

 كما شددا على أهمية أن تتكامل هذه الجهود مع مسار سياسي يدعم نقل السلطة إلى السلطة الفلسطينية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة ذات الصلة، مع الدفع نحو تسوية سياسية دائمة تقوم على أساس حل الدولتين باعتباره الإطار الأكثر قابلية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء