رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإغاثة الطبية: نقص الإمدادات واستهداف المستشفيات يزيدان الأزمة الإنسانية تعقيدًا| فيديو

الدكتور بسام زقوت
الدكتور بسام زقوت

قال الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن الوضع الإنساني في القطاع أصبح مأساويًا ويتدهور يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن الاعتداءات المتكررة على المدنيين وأماكن الخدمات الطبية تمثل انتهاكًا صارخًا للإنسانية والقوانين الدولية، موضحًا أن المستشفيات ومراكز الإغاثة، بما في ذلك مستشفى الرنتيسي للأطفال ومستشفى الحلو لخدمات صحة المرأة والولادة، تواجه ضغوطًا هائلة نتيجة استمرار الاعتداءات، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية.

وأشار بسام زقوت، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن أكبر التحديات التي تواجه العاملين في القطاع الطبي هي حماية الطواقم الطبية، خاصة بعد استهداف المراكز الصحية مباشرةً، قائًلا: «الحماية طبقًا للقانون الدولي الإنساني واجبة لمنع أي اعتداء على الطواقم الطبية التي تعمل على إنقاذ الأرواح»، مؤكدًا أن نقص الأدوية والإمدادات المخبرية والأجهزة الطبية يجعل مهمة العاملين أكثر صعوبة، خصوصًا في ظل استمرار القصف والحصار على القطاع.

الخدمات الطبية في غزة

وأوضح بسام زقوت، أن الوضع داخل مدينة غزة بالغ الصعوبة، حيث المستشفيات غير قادرة على الاستجابة للعدد الهائل من المصابين، مع نزوح عدد من الكوادر الصحية، ونقص حاد في الوقود والكهرباء، موكدًا أن جنوب القطاع يشهد وضعًا أفضل قليلًا من حيث القدرة على تقديم الخدمات، لكنه يعاني من ازدحام المستشفيات بنسبة تصل إلى 300%، مع نقص كبير في المعدات والأجهزة التشخيصية، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض الناتجة عن سوء النظافة والظروف الإنسانية الصعبة.

وأشار بسام زقوت، إلى أن الضغط على المستشفيات أدى إلى تدهور الخدمات الطبية الأساسية، بما في ذلك رعاية الأطفال والحوامل وكبار السن، مؤكدًا أن نقص المعدات والكوادر يضع الطواقم الطبية في مواجهة مباشرة مع أزمات صحية متفاقمة، وأن استمرار الاعتداءات والحصار يعقد جهود الإغاثة ويزيد من معاناة السكان.

الفئات الأكثر تضررًا في القطاع

ولفت بسام زقوت، إلى أن جميع فئات المجتمع في غزة متضررة من الأزمة الصحية، مع التركيز على الفئات الهشة مثل النساء الحوامل والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وكبار السن المصابين بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى المراهقين الذين يواجهون مشكلات مناعية تؤثر على نموهم وحياتهم اليومية، لافتًا إلى أن هذه الظروف تزيد من خطورة الوضع الصحي، وتجعل السكان أكثر عرضة للأمراض والوفيات، خاصة في ظل نقص الخدمات الأساسية والمساعدات الطبية.

وأضاف بسام زقوت، أن استمرار الوضع بهذه الوتيرة يشكل تهديدًا مباشرًا للحياة اليومية للمدنيين، مؤكدًا أن الحلول العاجلة تتطلب تدخلات دولية فورية لحماية المدنيين وضمان وصول الإمدادات الطبية إلى كل مناطق القطاع دون عوائق.

الحرب في غزة 
الحرب في غزة 

حماية الطواقم والمستشفيات

ودعا بسام زقوت، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، لضمان حماية الطواقم الطبية والمستشفيات، ووقف استهداف المدنيين، مع توفير الإمدادات الطبية الضرورية التي تمكن العاملين من تقديم الخدمات الأساسية. وأكد أن تطبيق القانون الدولي الإنساني ضرورة ملحة، لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح وتعزيز جهود الإغاثة في القطاع.

واختتم بسام زقوت، حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الحالية ليست مجرد أزمة صحية، بل كارثة إنسانية شاملة تتطلب تنسيقًا عاجلًا بين الجهات المحلية والدولية لتخفيف المعاناة، وحماية المدنيين، وضمان استمرارية الخدمات الطبية في ظل ظروف صعبة وغير مسبوقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء