الفنان ياسر علي ماهر يكشف لـ"إيجبتك" تفاصيل طفولته وكواليس مشواره الفني
كشف الفنان ياسر علي ماهر، خلال حواره مع الناقد الفني جمال عبدالقادر في برنامج "سينما إيجبتك" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، عن جوانب إنسانية وفنية مؤثرة في مسيرته، موضحًا أن مرحلة الطفولة كانت مليئة بالتحديات، خاصة قبل وفاة والدته، حيث اتسمت شخصيته بالشقاوة والعنف نتيجة شعوره بالضعف الجسدي ومحاولته تعويضه.
وأضاف علي ، أن هذه المرحلة شهدت تحولًا جذريًا بعد فقدان والدته، إذ بدأ في إعادة تشكيل شخصيته، لينتقل لاحقًا إلى مرحلة أكثر نضجًا مع دخوله الجامعة، حيث تأثر بعدد من أصدقائه من الوسط الفني، الذين كان لهم دور كبير في توجيهه فكريًا وفنيًا.
تأثير الجامعة والاتجاهات الفكرية
أوضح الفنان ياسر، أن سنوات الجامعة شكلت نقطة تحول حقيقية في حياته، خاصة مع احتكاكه بزملاء ذوي توجهات فكرية مختلفة، من بينهم ناصر عبدالمنعم وأحمد كمال، الذين اعتبرهم بمثابة أساتذة رغم كونهم زملاء، لما قدموه له من خبرات وتجارب أثرت في وعيه الفني.
وأشار إلى أن هذه البيئة ساهمت في ترسيخ قيم إنسانية وفكرية لديه، أبرزها فكرة تقديم الفن الهادف القائم على النصح والإلهام، مؤكدًا أن الفن بالنسبة له رسالة تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الإيجابي في المجتمع.
الفن بين المسؤولية والرسالة
وأكد ياسر علي ماهر، أن كل عمل فني يقدمه يشعر تجاهه بمسؤولية كبيرة، مشددًا على أنه يتعامل مع الفن باعتباره أمانة سيحاسب عليها، حيث يسعى دائمًا لتقديم أعمال تحمل قيم الحق والخير والجمال، مع الحفاظ على عنصر المتعة كجزء أساسي من العمل الفني.
وأوضح أن الفنان يجب أن يدرك حدود مسؤوليته داخل العمل، فالممثل ليس المسؤول الوحيد عن النجاح أو الفشل، بل يتقاسم هذه المسؤولية مع المخرج وباقي عناصر العمل، وهو ما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين جميع الأطراف.
أزمة النجومية وتأثيرها على الأعمال
وتطرق الفنان علي، إلى أزمة سيطرة بعض النجوم على الأعمال الفنية، معتبرًا أنها من أبرز التحديات التي تواجه الصناعة، حيث قد تؤدي إلى تقييد الإبداع والتأثير على جودة العمل، خاصة عندما يفرض النجم رؤيته على حساب النص أو باقي الممثلين.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة قد تحرم العمل من فرص تطوير حقيقية، في مقابل وجود نماذج ناجحة لنجوم يدعمون زملاءهم ويمنحون مساحة للإبداع، مثل عادل إمام، الذي أشاد بأسلوبه في دعم الفريق الفني وإبراز طاقات من حوله.
عادل إمام وروح الفريق
أوضح ياسر، أن الفنان عادل إمام كان يتميز بقدرته على جمع فريق العمل حوله بروح إيجابية، مشيرًا إلى أن وجوده في أي عمل كان يضفي حالة من البهجة، وكان يتفاعل أحيانًا مع الإفيهات بطريقة قد يغيّر بها مسارها.
وفي المقابل أشار إلى وجود بعض النجوم الذين قد لا يتقبلون الأفكار أو الإضافات الفنية بسهولة، حتى وإن كانت جديدة ومؤثرة على الشخصية، لافتًا إلى أن هذا النوع من المواقف كان يطلق عليه الراحل وحيد سيف وصف "قطاع الأرزاق" في إشارة إلى رفض بعض الإضافات الفنية داخل العمل.
وأكد أن طبيعة النجم أحيانًا قد تؤثر على مساحة الإبداع داخل العمل الفني، خصوصًا عندما يكون تفكيره محصورًا في رؤيته الشخصية، وهو ما قد يحد من حرية الممثلين الآخرين في تقديم أفكار أو اجتهادات جديدة تخدم الشخصية والعمل ككل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح العمل الفني يعتمد على التكامل بين جميع عناصره، مع ضرورة احترام كل فنان لدوره وحدود تأثيره، بما يضمن تقديم محتوى فني راقٍ يحقق المتعة ويحمل رسالة هادفة.