رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح العبادي: واشنطن تمنح طهران "فرصة أخيرة" وتلوح بالخيار العسكري|فيديو

صلاح العبادي
صلاح العبادي

قال مدير مركز الرأي للدراسات والأبحاث، الدكتور صلاح العبادي، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضع إيران أمام "منعطف تاريخي"، مشيراً إلى أن تشديد ترامب على كونها "الفرصة الأخيرة" يعكس تحولاً جذرياً في المقاربة الأمريكية التي لم تعد تقبل بـ "المجاملات" السياسية في التعامل مع ملف طهران، خاصة مع طرح اتفاق تصفه واشنطن بالعادل والمعقول.

وأوضح العبادي، خلال حديثه لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن التهديدات الأمريكية لم تتوقف عند الدبلوماسية، بل بلغت حد التلويح بتدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور، في حال رفض الاتفاق، ويتزامن هذا التصعيد مع تحرك وفد أمريكي رفيع المستوى يضم جاريد كوشنر وجيدي فانس إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات حاسمة ومباشرة.

تحركات ميدانية وحصار بحري مشدد

وعلى الصعيد الميداني، كشف العبادي، عن دلالات احتجاز مشاة البحرية الأمريكية لسفينة الشحن الإيرانية "تاسكا" قرب مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه العملية التي نفذتها قوات "المارينز" بإنزال جوي تعكس إصرار واشنطن على إسقاط ورقة التحكم بالممرات المائية من يد طهران، ومنعها من استخدام مضيق هرمز كأداة للابتزاز السياسي والاقتصادي ضد دول المنطقة والعالم.

وأضاف أن تعطيل نظام دفع السفينة بعد تجاهلها للتحذيرات يبعث برسالة مفادها أن الحصار البحري بات جزءاً لا يتجزأ من العمليات العسكرية الجارية، وهو ما يضيق الخناق على الصادرات النفطية الإيرانية التي تعاني أصلاً من خسائر فادحة تقدر بنحو 400 مليون دولار يومياً، مما يضع النظام الإيراني في مواجهة مباشرة مع واقع اقتصادي منهار.

كواليس المفاوضات والمراوغة الإيرانية

وفي قراءته للموقف الإيراني، أشار الدكتور صلاح العبادي، إلى أن طهران تمارس سياسة "المراوغة" عبر التلويح بعدم حسم مشاركتها في محادثات إسلام آباد، مبيناً أن هذا السلوك يهدف إلى رفع سقف المطالب للحصول على الحد الأدنى من المكاسب، ومحاولة العودة إلى طاولة التفاوض من "منطق القوة" لتجنب الظهور بمظهر المنكسر أمام الرأي العام الداخلي والحلفاء الإقليميين.

وذكر أن النظام الإيراني يواجه تحديات داخلية معقدة، منها الخلافات بين قيادات الحرس الثوري وتراجع دور الرئاسة، فضلاً عن الغموض الذي يحيط بوضع المرشد الأعلى، هذه العوامل تدفع طهران لمحاولة شراء الوقت، رغم إدراكها أن البديل عن التفاوض هو تصعيد عسكري قد ينهي وجود النظام بالكامل، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفقر التي تجاوزت 45%.

ملف التسلح ودور القوى الإقليمية

وبشأن الملف النووي، أوضح العبادي، أن التسريبات حول موافقة إيران على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب لدولة ثالثة مثل روسيا أو الصين، تندرج ضمن محاولات البحث عن مخرج دبلوماسي يحفظ ما تبقى من هيبة النظام، وأن واشنطن تدرك تماماً هذه المناورات، ولن تقبل بأن يظل هذا الملف ورقة ضغط بيد إيران أو حلفائها الذين يمدونها بالمعلومات الاستخباراتية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء