رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشحن الدولي يبدأ التعافي تدريجيًا.. والسيناريو الأسوأ يهدد التجارة العالم

تداعيات الحرب الإيرانية
تداعيات الحرب الإيرانية

قال الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، إن الأسواق العالمية بدأت تلتقط إشارات أولية من بوادر استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على حالة السوق، حيث تحركت الأسعار والمؤشرات المالية في اتجاه أكثر هدوءًا، لكن هذا التحسن لا يزال محدودًا ويخضع لحالة من الترقب وعدم اليقين.

تأثير فوري محدود

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح السمدوني أن الأسواق تتفاعل بسرعة مع أي إشارات إيجابية، وهو ما انعكس في انخفاض نسبي بأسعار النفط وتحسن في أداء البورصات العالمية مع الجولة الأخيرة من المفاوضات قبل إعلان فشلها، مضيفًا أن هذا التحسن في جوهره “نفسي ومبني على التوقعات، وليس نتيجة تغيرات فعلية على الأرض حتى الآن”.

وأشار إلى أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع هذه المؤشرات، في ظل غياب ضمانات حقيقية لاستمرار التهدئة، ما يجعل أي مكاسب حالية عرضة للتراجع السريع حال تعثر المسار التفاوضي، وفيما يتعلق بقطاع النقل، أكد أن “هناك بداية لعودة محدودة لبعض السفن في شكل قوافل داخل مضيق هرمز، لكن الملاحة لم تعد إلى طبيعتها الكاملة”، حيث أوضح أن القيود والمخاطر لا تزال قائمة، وهو ما يفرض على شركات الشحن اتخاذ إجراءات احترازية مستمرة.

وأضاف أن التحسن في حركة الشحن يأتي بشكل تدريجي، وليس عودة فورية، حيث لا تزال شركات التأمين والنقل تتعامل مع المنطقة باعتبارها مرتفعة المخاطر، مؤكدًا أنه في حال نجاح المفاوضات بشكل كامل، فإن التأثير سيكون إيجابيًا على عدة مستويات، أبرزها انخفاض تكاليف التأمين والشحن، وعودة المسارات الملاحية إلى طبيعتها، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة عالميًا، لكنه شدد على أن هذا التحسن لن يحدث بشكل سريع، لأن إعادة تأهيل البنية التحتية المتأثرة قد تستغرق سنوات، كما أن سلاسل الإمداد العالمية تحتاج إلى وقت لإعادة التوازن بعد الاضطرابات التي تعرضت لها.

صدمة أشد للتجارة العالمية

وفي المقابل، حذر من أن فشل المفاوضات يعيد الأمور بالتأكيد إلى نقطة أكثر تعقيدًا، مع الإغلاق الكامل لمضيق هرمز”، لافتًا إلى أن “أي تصعيد عسكري جديد سيؤدي إلى صدمة قوية في حركة التجارة العالمية، قد تكون أشد من التداعيات الحالية”، وشدد على أن “الحرب تسببت في شلل جزئي في النقل الدولي، ورفعت التكاليف بشكل كبير، وأدت إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد”، مشيرًا إلى أن “المفاوضات الحالية تمنح الأسواق دفعة من الثقة، لكنها لا تعني تعافيًا حقيقيًا”.

وأوضح أن “التعافي الفعلي سيظل بطيئًا للغاية، وسيعتمد بشكل أساسي على تحقيق استقرار أمني طويل الأمد، وهو العامل الحاسم في إعادة حركة التجارة العالمية إلى طبيعتها”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء