رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: إيران توظف ملف مضيق هرمز كبديل تفاوضي عن ملفها النووي|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن المشهد التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة يدخل مرحلة شديدة التعقيد مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات، في ظل تصعيد ميداني لافت بعد سيطرة أمريكية على إحدى السفن الإيرانية، وهو ما دفع طهران إلى التهديد بالرد، موضحًا أن حادث مضيق هرمز الأخير، إلى جانب استهدافات سابقة لسفن في المنطقة، يعكس تحول المضيق إلى ورقة ضغط رئيسية في الصراع، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أجواء التفاوض ويزيد من حدة التوتر بين الأطراف.

مضيق هرمز كورقة ضغط بديلة عن الملف النووي

وأضاف رائف، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن إيران تحاول توظيف ملف مضيق هرمز كبديل تفاوضي عن ملفها النووي، في محاولة لفرض معادلة جديدة داخل المفاوضات، بينما تتمسك الولايات المتحدة بضرورة التركيز على الملف النووي باعتباره جوهر الأزمة، مضيفًا أن هذا التباين يعكس محاولة كل طرف استخدام أدوات ضغط مختلفة، حيث تسعى طهران إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات بحرية وأمنية، في حين تصر واشنطن على إبقاء الملف النووي في صدارة النقاش.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى وجود تضارب واضح في التصريحات بين الجانبين، إذ أبدت الإدارة الأمريكية تفاؤلًا بإمكانية استمرار مسار التفاوض، مع تأكيد الرئيس الأمريكي على تقدم إيجابي في المحادثات، في المقابل، خرجت تصريحات إيرانية تشير إلى احتمال عدم المشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المسار التفاوضي خلال الساعات الـ48 المقبلة.

وسطاء إقليميون يتحركون لاحتواء الأزمة

وأكد أن دور الوسطاء بات حاسمًا في هذه المرحلة، مشيرًا إلى تحركات مكثفة تقودها باكستان وتركيا ومصر والمملكة العربية السعودية لإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض، موضحًا أن رئيس الوزراء الباكستاني أجرى اتصالًا مباشرًا مع القيادة الإيرانية في محاولة لإقناع طهران بالمشاركة في الجولة الجديدة، بالتزامن مع اجتماعات تنسيقية جمعت الدول الوسيطة على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا.

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية لا تقتصر على باكستان فقط، بل تشمل اتصالات مستمرة بين القاهرة وأنقرة والرياض، بهدف توحيد المواقف الداعمة لتهدئة التوترات وضمان استمرار الحوار بين واشنطن وطهران، كما لفت إلى أن هذه الدول تنظر بقلق بالغ إلى تداعيات التصعيد، نظرًا لتأثيره المباشر على الأمن الإقليمي وحركة التجارة والطاقة في المنطقة.

الملف النووي الإيراني جوهر الأزمة التفاوضية

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، على أن جوهر الأزمة لا يزال يتمثل في الملف النووي الإيراني، حيث تتمسك الولايات المتحدة بضرورة ضبط نسب تخصيب اليورانيوم، بينما ترفض إيران تقديم تنازلات جوهرية في هذا الملف، مؤكدًا أن كل الملفات الأخرى، بما فيها مضيق هرمز، تظل أوراق ضغط إضافية، لكن الحل الحقيقي لأي انفراجة مستقبلية يمر عبر تسوية الملف النووي، باعتباره العقدة الأساسية في المشهد التفاوضي الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء