تذبذب حاد في أسعار الذهب.. والأوقية تهبط إلى 4815 دولارًا
تتحرك أسعار الذهب عالميًا في نطاق متذبذب يميل إلى التراجع المحدود، حيث انخفضت العقود الفورية للذهب في منتصف تعاملات اليوم الاثنين 20 أبريل 2026 إلى 4815.29 دولارًا للأوقية بنسبة 0.31%، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، مدفوعة بتداخل عوامل السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يضع المعدن الأصفر في منطقة حساسة بين الضغوط قصيرة الأجل والدعم طويل المدى.
تذبذب أسعار الذهب
تعكس التداولات اليومية حالة من الترقب، حيث تنقلت الأسعار بين 4737 و4830 دولارًا خلال الجلسة، ما يشير إلى غياب اتجاه حاسم حتى الآن، مع ميل المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في ظل تغير سريع في المعطيات الاقتصادية والسياسية.
ورغم التراجع اللحظي، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب على المدى الأسبوعي بنسبة 1.54%، وكذلك على المدى الشهري بنحو 7.21%، ما يعكس استمرار الطلب النسبي على المعدن كملاذ آمن، خاصة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين عالميًا.
الدولار يضغط على الذهب
ويتعرض الذهب لضغوط واضحة نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهي عوامل تقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التحول نحو أدوات مالية أكثر ربحية على المدى القصير، وهو ما يظهر بشكل مباشر في التحركات الحالية، حيث تتراجع الأسعار رغم استمرار التوترات العالمية، وهو ما يعكس تغيرًا في أولويات المستثمرين بين التحوط والمكاسب السريعة.
على الجانب الآخر، توفر التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، دعمًا نسبيًا للذهب، إذ يعيد المستثمرون توجيه جزء من استثماراتهم نحو الأصول الآمنة في أوقات عدم الاستقرار، ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الأوضاع السياسية العالمية، يظل الذهب محتفظًا بجاذبيته كأداة للتحوط، رغم الضغوط التي يتعرض لها على المدى القصير.
أداء قوي على المدى الطويل
أما علي المدي الطويل، تكشف البيانات عن أداء قوي للذهب حيث سجل ارتفاعًا سنويًا بنحو 44.7%، بينما قفزت أسعاره على مدار خمس سنوات بنسبة تتجاوز 170%، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد على المدى البعيد، كما يتحرك الذهب داخل نطاق واسع خلال 52 أسبوعًا بين 3120 و5595 دولارًا، ما يعكس حجم التقلبات التي تسيطر على السوق نتيجة التغيرات الاقتصادية العالمية.