رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القومي للترجمة يصدر «طريق الحرير.. قراءة موسوعية في حركة التاريخ»

طريق الحرير
طريق الحرير

بمناسبة الاحتفال بـ اليوم العالمي للغة الصينية، يبرز كتاب «التاريخ الكامل لطريق الحرير» الصادر عن المركز القومي للترجمة كأحد أبرز الإصدارات التي تعكس عمق التواصل الحضاري بين الشرق والغرب، حيث يقدم عملًا موسوعيًا شاملًا يوثق تاريخ هذا الطريق الذي شكل أحد أهم مسارات التبادل الثقافي والاقتصادي في التاريخ الإنساني.

عمل موسوعي يرصد تاريخ طريق الحرير 

يُعد هذا الكتاب، الذي ألفه المؤرخ الصيني ووبن، وترجمته عن اللغة الصينية المترجمة ريهام سمير سعد، من الأعمال الفريدة التي تقدم رؤية شاملة لتاريخ طريق الحرير، حيث يمتد السرد من العصور الحجرية القديمة وحتى العصر الحديث، في معالجة تاريخية غير تقليدية تجمع بين التحليل والتوثيق والسرد القصصي.

ولا يقتصر الكتاب على تتبع المسارات الجغرافية، بل يغوص في تفاصيل نشأة الطريق وتطوره وازدهاره، كاشفًا عن دوره المحوري ليس فقط كممر تجاري، بل كجسر حضاري لنقل الأفكار والثقافات والتقنيات بين الشعوب.

و تكشف صفحات الكتاب أن طريق الحرير لم يكن مجرد شبكة طرق برية وبحرية لنقل البضائع، بل كان شريانًا نابضًا بالحياة، شهد تفاعل الحضارات وتلاقح الثقافات عبر قرون طويلة، حيث امتزجت الأساطير الصينية بحياة البدو، وتقاطعت مسارات التجار مع الرحالة والعلماء والدعاة.

كما يرصد العمل حركة تبادل السلع والتقنيات، إلى جانب تأثير الحروب والغزوات في تشكيل ملامح الطريق، فضلًا عن دوره في نشر الأديان والأفكار، بما يعكس صورة متكاملة للتاريخ الإنساني المشترك.

وثائق تاريخية وشهادات من قلب الحضارة الصينية

ويعتمد المؤلف على عدد كبير من الوثائق الكلاسيكية والنصوص التاريخية، من مراسيم إمبراطورية إلى كتابات أدبية وعلمية، ما يمنح القارئ فرصة فريدة للعيش داخل تفاصيل العصور المختلفة، والتعرف إلى طبيعة الحياة في ظل الأسر الصينية المتعاقبة.

كما يسلط الضوء على لحظات الابتكار والتقدم التكنولوجي، ويرصد نشأة وازدهار ممالك ودول على امتداد طريق الحرير، في إطار سردي يجمع بين الدقة العلمية والطرح الأدبي الجذاب.

شخصيات تاريخية صنعت مسار الطريق

ويتتبع الكتاب مسيرة عدد من أبرز الشخصيات التي كان لها دور في تشكيل تاريخ طريق الحرير، من بينهم الإسكندر الأكبر، وماركو بولو، وابن بطوطة، إلى جانب الرحالة الصينيين مثل تشانغ تشيان وفاشيان، وصولًا إلى الرحالة البحري تشنغ خه، الذين أسهموا في رسم ملامح هذا الطريق التاريخي وتعزيز دوره كحلقة وصل بين الحضارات.

احتفاء بذاكرة إنسانية مشتركة

ويعكس الاحتفاء بهذا الإصدار في اليوم العالمي للغة الصينية تقديرًا لقيمة الترجمة كأداة للتواصل الثقافي، حيث يسهم الكتاب في نقل تجربة حضارية غنية إلى القارئ العربي، ويؤكد أن طريق الحرير لم يكن مجرد ماضٍ تاريخي، بل نموذجًا مستمرًا للتفاعل الإنساني والتقارب بين الشعوب.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء