رئيس وزراء السودان يطلق حزمة تسهيلات لعودة المعارضين للبلاد
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن حزمة إجراءات لتهيئة المناخ أمام عودة المعارضين من الخارج، تمهيدا لإطلاق حوار وطني شامل خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح إدريس أن الحكومة بدأت تنفيذ ترتيبات عملية تشمل منح عفو، وتسهيل استخراج وتجديد الوثائق الرسمية وجوازات السفر، مؤكدا أن العملية السياسية المرتقبة لن تستثني أحدا، وأن الحوار المزمع قبل نهاية مايو سيضم مختلف مكونات المجتمع السوداني، وليس النخب السياسية فقط، وفقا لصحيفة المشهد السوداني.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وجه بتبسيط الإجراءات القنصلية للسودانيين في الخارج، بما يسهم في إزالة العقبات أمام مشاركتهم في المرحلة المقبلة، التي تستهدف التوصل إلى توافقات حول القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية ومستقبل نظام الحكم.
وأكد إدريس أن الحوار قد يعقد في الخرطوم أو في أي مدينة أخرى، في إشارة إلى مرونة حكومية بشأن ترتيبات انعقاده، مشددا على أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة بإشراف دولي وإقليمي ومحلي.
على صعيد آخر، حذر رئيس الوزراء من تداعيات ما وصفه بنزيف اقتصادي خطير نتيجة تهريب السلع والمعادن، خاصة الذهب، كاشفا عن خسائر تقدر بنحو 8 مليارات دولار سنويا، ومعلنا عن توجه لإنشاء الهيئة القومية للنزاهة والشفافية لتعزيز الرقابة ومكافحة الفساد.
المجاعة في السودان
وفي فبراير، أشار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، إلى تجاوز عتبات المجاعة لسوء التغذية الحاد في مناطق عدة، من بينها أوم بارو، حيث بلغ معدل الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية الحاد نحو ضعف عتبة المجاعة، إلى جانب منطقة كيرنوي.
وبين التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع مزارعين وتجار وعاملين في المجال الإنساني داخل السودان، أن الحرب تدفع المجتمعات نحو ظروف المجاعة نتيجة اضطراب الأنشطة الزراعية، إلى جانب استخدام التجويع كسلاح، بما في ذلك التدمير المتعمد للمزارع والأسواق.
ولفت إلى أن المطابخ الجماعية باتت عاجزة بشكل متزايد عن تلبية الاحتياجات المتصاعدة، في وقت تعيق فيه التخفيضات الكبيرة في تمويل الجهات المانحة قدرة وكالات الإغاثة على الاستجابة.