رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فادي حيلاني: المشهد الدبلوماسي بين أمريكا وإيران يشهد تناقضًا حادًا|فيديو

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال الدكتور فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، إن المشهد الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران يشهد تناقضًا حادًا بين التصريحات المتفائلة والواقع الميداني المتوتر، موضحًا أن المفاوضات عادة ما تُبنى على إجراءات لتعزيز الثقة وتبادل رسائل إيجابية، إلا أن ما يحدث حاليًا هو العكس تمامًا، حيث تتبادل واشنطن وطهران رسائل سلبية عبر التصعيد في مضيق هرمز، ما يعكس بيئة غير مهيأة لاختراق دبلوماسي حقيقي.

احتجاز السفن وتصعيد الملاحة يهددان مسار التفاوض

وأضاف حيلاني، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن حادثة احتجاز سفينة إيرانية من قبل القوات الأمريكية تمثل رسالة واضحة ضمن صراع موازي يجري في البحر، يهدف إلى فرض شروط ميدانية على طاولة التفاوض، مضيفًا أن هذه التطورات، إلى جانب التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق، تؤكد أن الطرفين يستخدمان أدوات الضغط العسكري بدلًا من التهدئة، ما يضع جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد أمام تحديات كبيرة.

ولفت الباحث إلى أن الحديث عن اتفاق إطار لا يعني بالضرورة تحقيق تقدم حقيقي، بل يعكس محاولة لتمديد الهدنة وإعادة ترتيب الأولويات التفاوضية، موضحًا أن أقصى ما يمكن التوصل إليه في المرحلة الحالية هو اتفاق على القضايا التي سيتم التفاوض حولها، مثل الملف النووي، ومضيق هرمز، والصواريخ الباليستية، دون الوصول إلى حلول نهائية.

خلافات عميقة حتى على المصطلحات التفاوضية

وكشف الدكتور فادي حيلاني، عن وجود فجوة كبيرة بين الطرفين، تصل إلى حد الخلاف على صياغة العبارات، مثل اعتراض الولايات المتحدة على استخدام إيران لمصطلح السماح بمرور السفن، لما يحمله من دلالات سيادية، مؤكدًا أن هذا المستوى من الخلاف يعكس عمق الأزمة، ويؤشر إلى صعوبة التوصل حتى إلى أرضية مشتركة لبدء مفاوضات فعالة.

أوضح أن كلًا من واشنطن وطهران يواجهان ضغوطًا داخلية وخارجية تجعل عامل الوقت حاسمًا، حيث تعاني الإدارة الأمريكية من تراجع التأييد الشعبي بسبب تداعيات الحرب الاقتصادية، وفي المقابل، تواجه إيران خسائر اقتصادية يومية ضخمة نتيجة الحصار، تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، مع تراجع قدرتها على تصدير النفط وتخزينه، ما يهدد بنيتها الاقتصادية على المدى المتوسط.

سيناريوهات التصعيد العسكري تظل قائمة

وأشار إلى أن السيناريو العسكري لا يزال مطروحًا، لكنه قد يأخذ شكل تصعيد تدريجي، يشمل عمليات محدودة مثل استهداف قواعد الصواريخ أو فرض حصار بحري أكثر تشددًا، حيث أن الخيارات العسكرية قد تمتد إلى عمليات نوعية داخل الأراضي الإيرانية، لكنها تحمل مخاطر كبيرة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة طويلة الأمد.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، إلى إمكانية التوصل إلى مخرج دبلوماسي عبر اتفاق مرحلي، يقوم على تجميد تخصيب اليورانيوم لفترة زمنية محددة مقابل رفع تدريجي للعقوبات، حيث أن هذا السيناريو قد يشمل نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، بما يسمح لكل طرف بإعلان تحقيق مكاسب سياسية، ويفتح الباب أمام تهدئة مرحلية تمنع الانزلاق إلى صراع أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء