رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. نقولا رزق الله رائد الرواية والصحافة في زمن النهضة

 نقولا رزق الله
نقولا رزق الله

تحل اليوم ذكرى وفاة الأديب والصحفي اللبناني نقولا رزق الله أحد أبرز أعلام النهضة العربية الذين أسهموا في ترسيخ ملامح العمل الصحفي والأدبي في العالم العربي خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث ارتبط اسمه بحركة التحديث الثقافي ونقل الأدب العالمي إلى القارئ العربي عبر الكتابة والترجمة والصحافة اليومية.

النشأة والبدايات

وُلد نقولا رزق الله في مارس عام 1869 بمدينة بيروت داخل أسرة مسيحية وبدأ تعليمه في مدرسة الأقمار الثلاثة الأرثوذكسية قبل أن ينقطع مبكرًا عن التعليم النظامي ويتجه إلى العمل في التجارة إلا أن هذا المسار لم يبعده عن الثقافة والمعرفة حيث اعتمد على التعليم الذاتي في تكوين ثقافته الأدبية والفكرية وهو ما مهد لاحقًا لدخوله عالم الكتابة والصحافة من أوسع أبوابه.

التحول إلى الصحافة والانخراط في العمل الثقافي

انتقل رزق الله من العمل التجاري إلى المجال الصحفي تدريجيًا بعد أن بدأ يكتب في عدد من الصحف والمجلات المحلية ثم توسعت تجربته الإعلامية مع هجرته إلى مصر خلال الحقبة الخديوية حيث وجد في القاهرة بيئة ثقافية نشطة أتاحت له فرصة أكبر للمشاركة في صناعة المشهد الصحفي والأدبي وهناك عمل في جريدة الأهرام وشارك في تحرير مواد صحفية وأدبية ساهمت في انتشار اسمه داخل الأوساط الثقافية.

تأسيس مجلة الروايات الجديدة ودوره في نشر الأدب

يُعد نقولا رزق الله من أوائل من اهتموا بتقديم الأدب القصصي المترجم إلى القارئ العربي بشكل مبسط ومنظم حيث أسس مجلة الروايات الجديدة التي لعبت دورًا مهمًا في تعريف الجمهور العربي بالأدب الأوروبي والفرنسي بشكل خاص كما ساهمت هذه المجلة في نشر ثقافة السلاسل الأدبية التي كانت تقدم روايات مترجمة وأعمال عربية بأسلوب سهل الوصول إلى القراء مما جعلها تجربة رائدة في عصرها.

الإنتاج الأدبي والترجمات

امتاز رزق الله بغزارة إنتاجه الأدبي حيث نُسب إليه تأليف وترجمة عشرات الأعمال التي وصلت إلى نحو 80 مجلدًا تنوعت بين الروايات الاجتماعية والقصص المترجمة التي نقلها عن الأدب الفرنسي إلى اللغة العربية بأسلوب مبسط يراعي القارئ العام كما ساهمت هذه الترجمات في إدخال مفاهيم أدبية جديدة إلى المكتبة العربية في تلك المرحلة التاريخية وأسهمت في تطوير الذائقة الأدبية لدى الجمهور

أبرز أعماله الأدبية

قدّم نقولا رزق الله عددًا من الأعمال الروائية التي عكست اهتمامه بالتنوع الأدبي والقصصي ومن أبرزها رواية الأميرة جوليا وبسكال الغريق ودار العجائب والجنون فنون وحورية وفكرية وهي أعمال تنوعت موضوعاتها بين الدراما الإنسانية والخيال الاجتماعي والنقد غير المباشر للواقع.

ديوان مناجاة الأرواح والبعد الشعري

إلى جانب الرواية والترجمة ترك رزق الله أثرًا في المجال الشعري من خلال ديوان مناجاة الأرواح الذي عبّر فيه عن جانب وجداني وتأملي في كتاباته حيث اتسمت نصوصه بالنزعة الإنسانية والتأمل في قضايا الروح والحياة والمصير وهو ما أضاف بعدًا آخر لتجربته الأدبية المتنوعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء