بزشكيان: يجب تفعيل المسارات الدبلوماسية مع عدم الثقة في واشنطن
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا إلى استخدام المسارات الدبلوماسية لتقليل التوتر مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحذر وعدم الثقة في التعامل مع واشنطن يمثلان ضرورة ثابتة.
مواجهة التحديات

وأضاف بزشكيان في تصريحات له اليوم وخلال زيارته التفقدية إلى وزارة العدل، أن نشوب الحرب لا يخدم مصلحة أي طرف، مؤكداً على أهمية مواجهة التهديدات بالتوازي مع البحث عن حلول سياسية لخفض التصعيد، مع ضرورة البقاء في حالة يقظة تجاه الخصم.
وشدد الرئيس الإيراني بإنه ينبغي اتباع جميع السبل العقلانية والدبلوماسية لخفض التوتر مع الولايات المتحدة، مؤكدا في الوقت نفسه أن اليقظة وعدم الثقة في التعامل مع واشنطن "ضرورة لا تقبل النقاش".
عدم الثقة بالعدو
وأكد على أن الحرب ليست في مصلحة أحد، ومع الوقوف بحزم أمام التهديدات، يجب الاستفادة من كل السبل العقلانية والدبلوماسية لخفض التوترات، وفي الوقت نفسه، فإن عدم الثقة بالعدو واليقظة في التعاملات أمر لا يمكن تجنبه.
وفي اجتماعه مع وزير العدل ومستشاري الوزارة، أشار رئيس الجمهورية الإيرانية إلى أوضاع البلاد خلال فترة الحرب، واعتبر التنسيق بين السلطات، ومواكبة الشعب، والتوجيهات العليا للقيادة من العوامل الرئيسية لعبور الوضع الصعب الحالي.
وقال: إن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة التنسيق بين الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، إلى جانب دعم الشعب، وبالتوجيهات القيّمة للقيادة؛ كما أن تفويض جزء من الصلاحيات إلى المحافظات والمديرين التنفيذيين أدى إلى زيادة القدرة على التحرك وتسريع إدارة المسائل المهمة.
تجاوز الأزمات
وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر أن الوحدة والتماسك الداخلي أكبر رأسمال للبلاد في الظروف الراهنة، مؤكدا أن الحفاظ على هذا التماسك يتطلب الصدق في القول، والشفافية في الأداء، وتعزيز الثقة العامة. فإذا كان الناس على اطلاع بالحقائق ويشعرون بالمشاركة في صنع القرار، فإن تجاوز الأزمات سيكون أسهل.
كما اشاد بزشكيان بالدور الحاسم لتوجيهات قائد الثورة الشهيد الامام الخامنئي (رض) في إدارة شؤون البلاد، قائلا: إن دعم وتوجيهات الشهيد الجليل قائد الثورة شكّلت منذ بداية عمل الحكومة سندا قويا لها، وإن التنسيق الذي تحقق في ظل هذه التوجيهات هو الذي وفّر اليوم إمكانية اتخاذ قرارات فعّالة وتجاوز التحديات.
الوحدة بين الدول الإسلامية
وختم مؤكدا على ضرورة تعزيز التقارب في العالم الإسلامي، مضيفا: إن تقوية الوحدة بين الدول الإسلامية هي أهم وسيلة لمواجهة المؤامرات ومنع استغلال القوى الأجنبية، وفي ظل التعاطف والصدق والمشاركة الجماعية، يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواصلة طريق العزة والتقدم للبلاد.
ومن المقرر أن تنتهي قريبا هدنة استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يصل ممثلون عن الولايات المتحدة إلى إسلام اباد اليوم الاثنين لإجراء مفاوضات مع إيران، بينما لم تعلن طهران بعد ما إذا كانت سترسل وفدا إلى هناك.