رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد العطيفي: إيران لا تمتلك رفاهية القرار بالذهاب إلى المفاوضات أو رفضها

مفاوضات طهران وواشنطن
مفاوضات طهران وواشنطن

قال محمد العطيفي، المحلل الاقتصادي، أن إيران لا تمتلك ما وصفه برفاهية القرار فيما يتعلق بخيار الذهاب إلى المفاوضات أو رفضها، سواء على المستوى الاقتصادي أو العسكري أو السياسي، في ظل الظروف الحالية المعقدة، موضحًا أن المعطيات على الأرض تشير إلى تراجع قدرة طهران على المناورة، خاصة مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، ما يجعل خياراتها محدودة أمام تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

قيود عسكرية متزايدة ومواجهة غير متكافئة

وأضاف العطيفي، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك قيام القوات الأمريكية باعتراض سفينة إيرانية، تعكس حجم التقييد المفروض على حركة طهران في الممرات البحرية الحيوية، مضيفًا أن الرد الإيراني على مثل هذه الإجراءات يبدو محدودًا، ما يعكس اختلالًا في موازين القوة، ويضعف من قدرة إيران على فرض ردع فعّال في مواجهة التصعيد المستمر.

ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بنسبة تصل إلى 40% على عائدات النفط، وهو ما يجعله شديد التأثر بالعقوبات والحصار البحري المفروض على صادراته، مشيرًا إلى أن محاولات إيران لفرض رسوم على مرور السفن بالقوة في بعض الممرات البحرية تواجه رفضًا دوليًا واسعًا، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويعمّق الأزمة المالية الداخلية.

خسائر عالمية تتجاوز أطراف الصراع

وأكد أن تداعيات الحرب لم تقتصر على إيران وحدها، بل امتدت لتشمل الاقتصاد العالمي، مع خسائر كبيرة في قطاعات متعددة، أبرزها قطاع التكنولوجيا الذي تكبد نحو 200 مليار دولار من الخسائر خلال فترة التصعيد، كما أشار إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية والطاقة بنسب تتراوح بين 5% و10%، ما يعكس حجم التأثير العالمي المباشر للأزمة.

فيما يتعلق بأسواق الطاقة، أوضح العطيفي أن التغيرات الجارية أعادت تشكيل خريطة الإنتاج العالمي، حيث برزت الولايات المتحدة كلاعب رئيسي ومصدر مهم للنفط والغاز، حيث أن واشنطن باتت مؤهلة لتعويض جزء من النقص العالمي، نظرًا لارتفاع قدراتها الإنتاجية، لكنها لا تستطيع بمفردها سد الفجوة الناتجة عن اضطراب الإمدادات عبر الممرات الحيوية.

مضيق هرمز شريان الطاقة تحت الضغط

وحذر من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق الدولية، موضحًا أن أي تعطيل طويل الأمد في هذا الممر الحيوي سيؤدي إلى شح في الإمدادات وارتفاع إضافي في الأسعار العالمية، ما يضع الاقتصاد الدولي أمام ضغوط غير مسبوقة.

وفي ختما حديثه، أشار المحلل الاقتصادي محمد العطيفي، إلى أن استمرار حالة الهدوء النسبي قد يسمح للأسواق بالتكيف مع مستويات الإنتاج الحالية، وتجنب صدمات إضافية في أسعار الطاقة، لكنه شدد على أن استمرار التوتر دون حلول سياسية سيبقي الاقتصاد العالمي في دائرة المخاطر، مع احتمالات مفتوحة لاضطرابات أكبر في أسواق النفط والتجارة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء