استمرار فعاليات اليوم الثاني من ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة
بإيقاع متسارع يعكس روح العصر، يواصل ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة فعالياته لليوم الثاني، حيث تتحول القاعات إلى منصات حية لتبادل الخبرات وصناعة الفرص، وسط حضور طلابي لافت وتفاعل يعكس وعياً متزايداً بمتطلبات سوق العمل الحديث.
لم يعد الملتقى مجرد حدث عابر، بل مساحة حقيقية لاكتشاف المسارات المهنية، وبناء وعي متكامل يجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية، في مشهد يؤكد أن المستقبل يبدأ من هنا.
بداية تفاعلية قوية
استهلت فعاليات اليوم الثاني بكلمة افتتاحية رسمت ملامح البرنامج ومحاوره، قبل أن تنطلق جلسة متميزة يقدمها فريق Cognify لذوي الهمم، في رسالة واضحة تعكس توجه الجامعة نحو تحقيق الدمج الحقيقي، وتمكين مختلف الفئات من اقتحام سوق العمل بثقة وكفاءة، بعيداً عن أي عوائق تقليدية.
تسويق وبناء العلامة
وشهد البرنامج جلسة متخصصة تناولت صراع النمو وبناء العلامة التجارية في عالم التسويق بحلول عام 2026، حيث تم استعراض التحولات المتسارعة في استراتيجيات التسويق، وأهمية بناء حضور رقمي قوي قادر على المنافسة في بيئة تتسم بالتغير الدائم.
تحديات نفسية مهنية
كما ناقشت جلسة «الخوف من الفشل والخوف من النجاح (FFSS)» أحد أبرز التحديات النفسية التي تواجه الشباب في بداية مسيرتهم المهنية، مقدمة رؤى عملية لتحويل هذه المخاوف إلى محفزات حقيقية تدفع نحو الإنجاز والتقدم.
مهارات متعددة ضرورية
وتناول الملتقى أهمية التعددية المهنية من خلال جلسة ركزت على ضرورة امتلاك مهارات متنوعة تواكب تغيرات سوق العمل، إلى جانب جلسة «التعلم من أجل النجاح» التي أكدت أن التعلم المستمر لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية للتميز والاستمرارية.
وفي إطار الربط بين الجانب الإبداعي والاقتصادي، استعرضت إحدى الجلسات العلاقة بين الإعلانات وصناعة المحتوى، موضحة كيف يمكن تحويل التفاعل الرقمي إلى فرص اقتصادية حقيقية في ظل تنامي اقتصاد المحتوى.
أدوات رقمية متقدمة
كما سلطت جلسة «من النقرات إلى العملاء» الضوء على دور تحسين محركات البحث وتحليل البيانات في دعم الأداء داخل القطاع المالي، بما يعكس أهمية الأدوات الرقمية في اتخاذ القرار وتحقيق نتائج ملموسة.
تمكين ورؤية جديدة
وشهد اليوم جلسات داعمة للتمكين، أبرزها «كسر القيود» التي تناولت دعم المرأة لاستكشاف طموحاتها، إلى جانب جلسة «إعادة تعريف المواهب» التي ناقشت ما يبحث عنه أصحاب العمل اليوم، في ظل التحولات المتسارعة في سوق التوظيف.
فرص عابرة للحدود
وامتدت الفعاليات إلى آفاق دولية من خلال جلسة «فرص عالمية»، التي أتاحت للطلاب التعرف على فرص العمل والتدريب خارج الحدود، وآليات المنافسة في بيئات عمل دولية متطورة.
واختتمت فعاليات اليوم بجلسات تفاعلية ركزت على كيفية تحقيق النجاح، وأهمية التوقف قبل الاحتراق النفسي، عبر تقديم إرشادات عملية للحفاظ على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
يعكس اليوم الثاني من ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة نموذجاً متكاملاً يجمع بين المعرفة والتطبيق، وبين الطموح والواقعية، في محاولة جادة لإعداد جيل قادر على المنافسة وصناعة مستقبله بثقة. وبين قاعات النقاش ومساحات التفاعل، تتشكل ملامح خريج جديد، لا ينتظر الفرصة بل يصنعها، مدركاً أن سوق العمل لم يعد مكاناً للباحثين فقط، بل للمبادرين القادرين على تحويل المعرفة إلى تأثير حقيقي.

