خبير: إيران توظف أوراقها لحماية حزب الله وفرض شروط التفاوض|خاص
قال اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن فترة إيقاف الحرب بين إسرائيل وإيران ترتبط بشكل مباشر وواضح بالمفاوضات الجارية في واشنطن بشأن الملف اللبناني.
الهدنة مع إيران
وأضاف في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن الهدنة مع إيران - التي تمت من خلال مفاوضات في إسلام آباد - دخلت حيز التنفيذ في 7 أبريل لمدة أسبوعين، قبل أن يتم تمديدها لتنتهي يوم الأربعاء 22 أبريل 2026.
وتابع أن هذه الهدنة تتشابك بشكل محوري مع مفاوضات واشنطن بشأن لبنان، والتي أفرزت بدورها هدنة بدأت يوم الجمعة 17 أبريل، لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان، التي اندلعت 2 مارس الماضي، وتطورت سريعًا لتطال العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، متسببة في نزوح ما يقرب من أكثر من مليون لبناني من مناطق الجنوب إلى وسط وشمال البلاد.
إدراج الملف اللبناني ضمن شروط مفاوضات إنهاء الحرب
وأشار إلى أن تطورات الأوضاع دفعت إيران إلى إدراج الملف اللبناني ضمن شروط مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه "لا مجال للتفاوض من الأساس" دون تضمين هذا الملف، وهو ما تبعه، بحسب قوله، موافقة أمريكية، وإعلان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار أوامر لإسرائيل بوقف استهداف لبنان مع بدء تنفيذ الهدنة.
وأكد أن إيران تهدف من هذا التحرك إلى حماية حليفها الأبرز في المنطقة، وهو حزب الله، وتجنب تعرضه لخسائر في صفوف مقاتليه وقياداته وعتاده حال استمرار العمليات العسكرية في لبنان.
ورقة ضغط استراتيجية لتحقيق مكسب مزدوج
واعتبر أن طهران تستخدم هذا الملف كورقة ضغط استراتيجية لتحقيق مكسب مزدوج؛ يتمثل في الآتي:
استثمار قدرتها على الصمود لمدة 40 يومًا في مواجهة الهجمات، من خلال الرد باستهداف العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، إلى جانب مواقع في دول مجلس التعاون الخليجي، ما دفع واشنطن، وفق تقديره، إلى القبول بالدخول في مفاوضات.
أما المكسب الثاني، فيتمثل في الحفاظ على كيان وقوة حزب الله كذراع إقليمية مؤثرة، تستخدمه إيران ضمن آلية متدرجة خلال العمليات العسكرية، بما يحقق لها مكاسب عسكرية وسياسية، ويساعدها على المناورة واحتواء تداعيات التصعيد.
إيران تمتلك عدة أوراق ضغط إضافية
وأشار إلى أن إيران تمتلك عدة أوراق ضغط إضافية، من بينها التحكم في مضيق هرمز، إلى جانب حلفائها في المنطقة، مثل جماعة “أنصار الله الحوثيون، وعصائب أهل الحق، وميليشيا الحشد الشعبي".
واختتم بأن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على مزيج من استخدام القوة النيرانية بعيدة المدى، خاصة الصواريخ الباليستية، بالتوازي مع تحريك أذرعها الإقليمية بشكل منسق، سواء بالتناوب أو بالتزامن، وفقًا لتطورات الموقف، بما يمنحها قدرًا كبيرًا من السيطرة والمرونة في التعامل مع مجريات الأحداث.

