المضاربة تربك السوق العقارية.. خبير لـ«إيجبتك»: أتوقع زيادات 20% في الأسعار
تشهد السوق العقارية في مصر حالة من الجدل بين توقعات بالركود وتكهنات بانتعاش قريب، في ظل ضغوط ارتفاع التكاليف وتراجع القوة الشرائية.
أكد علاء الشيخ، رئيس قطاع المبيعات بشركة Leaders للتطوير العقاري، أن ما يحدث هو تصحيح للسوق وليس ركوداً حقيقياً، موضحاً أن المشروعات الفاخرة والمتكاملة ما زالت تحقق مبيعات قوية، بينما تواجه الفئات المتوسطة تحديات غير مسبوقة.
تصحيح أم ركود
أوضح علاء الشيخ، رئيس قطاع المبيعات بشركة Leaders للتطوير العقاري، في تصريحات خاصة لـ «إيجيبتك» أن السوق العقارية في مصر تمرّ حالياً بمرحلة تصحيح وليس ركوداً، مشيراً إلى أن هناك تبايناً واضحاً بين أداء المشروعات، حيث تنجح بعض الشركات في تحقيق مبيعات قوية بفضل قوة علامتها التجارية وجودة منتجاتها، بينما تتراجع أخرى بسبب التسعير غير المناسب أو غياب القيمة المضافة.
المشروعات المربحة في السوق العقارية
أوضح الشيخ أن المشروعات الفاخرة (كلاس A وA+) لا تزال تحقّق مبيعات قوية، مستشهداً بتجربة "إعمار" في أحد مشروعاتها بالساحل الشمالي، التي سجلت مبيعات ضخمة تخطت 80 مليار جنيه منذ الافتتاح، وهو ما يعكس ثقة العملاء في اسم الشركة والوجهة الجديدة التي تقدمها.
لفت إلى أن المشروعات التي تستهدف الفئة B أو B+ تواجه صعوبة كبيرة في البيع، حيث وصلت نسبة إلغاء الحجوزات في بعض الحالات إلى نحو 40% بسبب اعتراض العملاء على الأسعار المرتفعة التي طُرحت في أوقات ذروة تقلبات سعر الصرف، إلى جانب زيادة المعروض وتعدد خيارات المطورين.
ظاهرة المضاربة - "الفليبنج"
وأشار رئيس قطاع المبيعات إلى أن ظاهرة المضاربة أو "الفليبنج" أثرت سلباً على السوق، بعد أن اتجه بعض العملاء لشراء وحدات بهدف إعادة بيعها سريعاً لتحقيق أرباح، لكن مع وفرة المشروعات وتنوع خطط السداد الممتدة حتى 20 عاماً، لم يعد هذا النموذج مجدياً، ما دفع بعض العملاء إلى التراجع عن قرارات الشراء.
وتابع الشيخ أن التحدي الأساسي اليوم يكمن في القدرة الشرائية، مؤكداً أن المطورين الجادين سيضطرون لتقديم مشروعات جديدة موجهة للفئات المتوسطة وتحت المتوسطة باعتبارها الشريحة الأكبر في السوق، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المشروعات الفاخرة.
زيادات سعرية تتراوح بين 15 و20%
وبشأن التوقعات، قال علاء الشيخ إن السوق يتجه إلى زيادات سعرية تتراوح بين 15 و20% خلال 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار مواد البناء والكهرباء والوقود، مشدداً في الوقت نفسه على أن خفض أسعار الفائدة المتوقع من البنك المركزي سيشجع شريحة من العملاء على العودة للاستثمار العقاري باعتباره ملاذاً آمناً مقارنة بالودائع البنكية.
وشدد على أن الفترة المقبلة ستشهد فرزاً حقيقياً بين المطورين، حيث ستستمر الشركات صاحبة السمعة القوية والمشروعات المتكاملة في جذب العملاء، بينما ستعاني المشروعات التي لا تقدم قيمة مضافة حقيقية.