كريستوف بولسكي: اتفاق إيران المحتمل قد يكون "سطحيًا" والمخاطر تمتد لأوروبا
قال كريستوف بولسكي، مدير برنامج استراتيجية أوروبا بالمجلس الأوروبي لابتكار السياسات، إن الأسلوب الحالي في إدارة الملف الإيراني عبر المفاوضات لا يُعد، بحسب وصفه، طريقًا مناسبًا للوصول إلى حل جذري، مشيرًا إلى أن أي اتفاق قد ينتج عن هذه المسارات يمكن أن يكون “اتفاقًا سطحيًا” لا يعالج جذور الأزمة بشكل كامل.
وأضاف بولسكي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا المسار لا يحظى بقبول داخل الأوساط الأوروبية، موضحًا أن هناك حالة من القلق وعدم الرضا تجاه الطريقة التي تُدار بها هذه المفاوضات، خاصة في ظل تزايد التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بالملف الإيراني.
انتقادات أوروبية وتبادل اتهامات بين الأطراف
وأوضح مدير برنامج استراتيجية أوروبا، أن التصريحات المتبادلة بين الأطراف تعكس مستوى عالٍ من التوتر، مشيرًا إلى تغريدة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، التي اتهم فيها الاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم التعامل بجدية مع ما يجري، أو “النظر إلى الجانب الآخر” بحسب تعبيره.
وأضاف بولسكي، أن هذه الاتهامات المتبادلة تعكس أزمة ثقة عميقة بين جميع الأطراف، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران، مؤكدًا أنه لا يمكن اعتبار أي طرف منها موثوقًا بشكل كامل، وأن الخطاب السياسي الصادر عنها لا يتسم دائمًا بالشفافية أو الدقة الكاملة.
تداعيات الصراع تمتد خارج الشرق الأوسط
وأشار مدير برنامج استراتيجية أوروبا بالمجلس الأوروبي لابتكار السياسات، إلى أن تداعيات الصراع المرتبط بالملف الإيراني لم تعد محصورة في نطاق جغرافي واحد، بل أصبحت تمتد لتشمل مناطق واسعة حول العالم، موضحًا أن أوروبا تتحمل جزءًا كبيرًا من هذه التداعيات، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو السياسي.
وأضاف بولسكي، أن تأثيرات هذا الملف لا تقتصر على القارة الأوروبية فقط، بل تمتد أيضًا إلى دول في آسيا وأفريقيا وحتى في الأمريكيتين، ما يعكس حجم التشابك العالمي المرتبط بهذا الصراع، ويجعل من أي تطور فيه عاملًا مؤثرًا على الاستقرار الدولي بشكل عام.