تشابمان: أسلوب ترامب التفاوضي يكسر القواعد التقليدية للدبلوماسية الأمريكية
قالت جينجر تشابمان، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن أسلوب التفاوض الذي يتبعه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يعتمد على نهج غير تقليدي يهدف إلى كسر القواعد الدبلوماسية المعتادة، بما في ذلك بعض الأعراف المرتبطة بالقوانين الدولية والمحلية، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يعكس رؤية مختلفة تمامًا لإدارة الملفات الخارجية.
وأضافت تشابمان، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن المنشورات المتكررة لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، وما تتضمنه من لغة غاضبة وخطاب مباشر وغير مألوف، تعكس طبيعة إدارته للملفات السياسية والدبلوماسية، موضحة أن هذا الأسلوب انعكس أيضًا على أداء الإدارة الأمريكية، خصوصًا داخل وزارة الخارجية، من خلال الاعتماد المتزايد على مبعوثين خاصين لإدارة التفاوض وإبرام الاتفاقات.
الاعتماد على المبعوثين وتباين أدوار الدبلوماسية الأمريكية
وأوضحت عضو الحزب الجمهوري، أن بعض هؤلاء المبعوثين الخاصين يتصرفون بأسلوب يقترب في بعض الأحيان من توجهات مرتبطة بإسرائيل، أكثر من كونهم ممثلين مباشرين للسياسة الخارجية الأمريكية، ما يعكس، بحسب وصفها، حالة من التداخل في الأدوار الدبلوماسية داخل بعض الملفات الحساسة.
وأشارت إلى أن هذا النمط في إدارة التفاوض يبتعد عن الشكل التقليدي للمؤسسات الدبلوماسية الأمريكية، حيث يتم إسناد ملفات كبرى إلى شخصيات محددة خارج الأطر المعتادة، وهو ما يخلق حالة من التباين في الأداء والسياسات المعلنة.
التناقض بين التصعيد العسكري والتفاؤل بالاتفاق مع إيران
وتابعت تشابمان، أن هناك تناقضًا واضحًا في التصريحات الأمريكية المتعلقة بالملف الإيراني، بين التهديدات باستخدام القوة العسكرية من جهة، والتعبير عن تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق من جهة أخرى، مشيرة إلى أن هذا التباين يعكس طبيعة النهج التفاوضي القائم على الضغط والتصعيد بالتوازي مع فتح قنوات للحوار.
وأضافت أن ترامب كان يتوقع تحقيق نتائج سريعة في بعض الملفات الدولية، حيث أشار في أكثر من مناسبة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاقات كبرى خلال فترات زمنية قصيرة، في حين أن التجارب التاريخية مثل نهاية حرب فيتنام أو الحرب العالمية الثانية استغرقت سنوات طويلة من المفاوضات المعقدة، ما يعكس، بحسب قولها، الفجوة بين الطموح السياسي والواقع الدبلوماسي.